من باب الرحمة :
وهو جزء من الباب الذي قبله .
من باب الفقر :
وبالإسناد عن يوسف بن الحسين يقول : سمعت ذا النون يقول : دوام الفقر إلى اللّه مع التخليط أحبّ إليّ من دوام الصفات مع العجب .
وخرّج ابن خميس في « المناقب » قال : قال ذو النون : كان لي صديق فمات وكان فقيرا فرأيته في المنام فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ قال لي :
غفرت لك بتردّدك لهؤلاء السّفل أبناء الدنيا في رغيف قبل أن يعطوك .
من باب الابتلاء :
وبالإسناد عن أحمد بن عبد اللّه بن ميمون قال : سمعت ذا النون يقول : إنما يختبر ذو البأس عند اللقاء ، وذو الأمانة عند الأخذ والعطاء ، والأهل والولد عند الفاقة والبلاء ، والإخوان عند نوائب القضاء . وبالإسناد عن ابن الفرجي يقول : سمعت ذا النون يقول : البلاء ملح المؤمن ، إذا عدم البلاء فسد حاله ، ولهذا كان أبو يزيد إذا قدّم إليه الخبز يقول : إلهي بعثت إليّ الخبز ولم تبعث لي بلاء آكله به .
من باب قصر الأمل :
وبالإسناد عن البغدادي أبي العباس بن سهل عن سعيد عن ذي النون أنّه قال : قصر الأمل داع إلى الزهد ، وقصر الأمل نتيجته اليقين ، فإنه من تيقّن أن الموت يجري مع الأنفاس لم يكن له أمل في مستأنف ، ومن لم يكن له أمل في مستأنف لم يرغب في الدّنيا .