مسيئهم . وثلاثة من أعلام الإيمان : إسباغ الطهارات في المكاره ، وارتعاش القلب عند الفرائض حتى يؤدّيها ، والتوبة عند كل ذنب خوفا من الإصرار . وبالإسناد عن أبي محمد عبد اللّه بن سهل قال : قلت لذي النون متى أؤمن ؟ قال : إذا اشتمل الفرض على أمرك وملكت الطاعة .
من باب قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألظوا " ب " يا ذا الجلال والإكرام » .
وبالإسناد عن سعيد بن عثمان قال : سمعت ذا النون يقول : ثلاثة من أعلام الإلظاظ باللّه : الهرب إليه من كل شيء ، وسؤال كل شيء منه ، والإدلال في كل وقت عليه .
الإلظاظ : الملازمة للشيء والمثابرة عليه ، يقال : ألظّ بالشيء إلظاظا ، إذا لازمه وثابر عليه . وقوله عليه السلام : « ألظّوا " ب " يا ذا الجلال والإكرام » يقول الزموه وثابروا عليه وأكثروا من قول كذا فسّره الهروي أحمد بن محمد بن محمد في « شرح الغريبين » في باب اللام مع الظاء .
من باب الحياء :
وبالإسناد قال : قال ذو النون : ثلاثة من أعلام الحياء : وزن الكلام قبل التّفوّه به ، ومجانبة ما تحتاج إلى الاعتدال منه ، وترك إجابة السّفيه حلما عنه .
من روايته في هذا الباب :
مما رويناه عنه بالإسناد قال ذو النون : الحياء من اللّه هو ما قاله الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « أن لا تنسى المقابر والبلى ، وأن تحفظ الرأس وما حوى ، وأن تترك زينة الحياة الدنيّا » . وبالإسناد عن محمد بن عبد الملك قال : سمعت ذا النون المصري يقول : الحياء وجود الهيبة