وبالإسناد عن يوسف بن الحسين يقول : قال لي ذو النون : من غيّب عن ملاحظة نفسه استمكن من مقاعد الإخلاص . وبالإسناد قال يوسف بن الحسين : سئل ذو النون يوما فيم يجد العبد الخلاص ؟ قال : الخلاص في الإخلاص ، فإذا أخلص تخلّص . قيل له : فما علامة الإخلاص ؟ قال : إذا لم يكن في عملك محبّة المخلوقين ولا مخافة ذمهم فأنت مخلص إن شاء اللّه .
ومن روايته في هذا الباب :
عن سعيد بن عثمان قال : سمعت ذا النون يقول : قال بعض الحكماء :
ما أخلص العبد للّه إلّا أحبّ أن يكون في جبّ لا يعرف . وقال ذو النون :
الإخلاص ما حفظ من العدوّ أن يفسده . خرّجه القشيري في رسالته .
وبالإسناد عن أبي محمد عبد اللّه بن سهل قال : قلت لذي النون : كيف أخلص للّه في صلاتي . قال : إذا سكنت معادن الأنوار في قلبك ، ونفذ به في ملكوت همّك .
من باب التواضع :
وبالإسناد عن سعيد ابن عثمان قال : قال ذو النون : ثلاثة من أعلام التواضع تصغير النفس معرفة بالغيب ، وتعظيم الناس حرمة للتوحيد ، وقبول الحق والنصيحة من كل أحد . وبالإسناد عن ابن خميس تاج الإسلام بسنده قال : قال ذو النون : تواضع للخلق في ذات اللّه إلّا لمن يسألك أن تتواضع له فإن سؤاله إيّاك عون له على التكبر . وبالإسناد عن الهلال بن العلاء يقول : قال ذو النون : من تطأطأ لقي رطبا ، ومن تعالى لقى عطبا . وبالإسناد عن سعيد بن عثمان الخيّاط يقول سمعت ذا النون