وقال : الصدق سيف اللّه ما وضع على شيء إلا قطعه .
وسئل عن السماع والصوت الحسن ، فقال : وارد يزعج القلب إلى الحق ، فمن أصغى إليه بحق تحقق أو بنفسه تزندق .
وسئل عن التوحيد فقال : أن تعلم أن قدرة اللّه في الأشياء بلا مزاج ، وصنعه للأشياء بلا علاج ، وعلة كل شيء صنعه ولا علة لصنعه ، وليس في السماوات العلى ولا في الأرضين السفلى مدبر غير اللّه ، وكل ما يتصور في وهمك فاللّه بخلاف ذلك .
( ومن كراماته ) أن تلميذه يوسف بن الحسين الرازي دخل عليه فقال له : ما يقول الناس في ؟ قال : زنديق ، فقال : الأمر سهل حيث لم يقولوا يهودي فإن الناس تنفر قلوبهم من اليهود أشد ، فخرج فسمعهم يقولون يهودي فعاد فأخبره ، وخرج فوجد فقهاء أخميم تعصبوا ونزلوا إلى زورق ذاهبين إلى سلطان مصر ليشهدوا بكفره فانقلب الزورق ، والناس ينظرون فغرقوا حتى الملاح ، فقيل له : ما بال الرايس ؟ قال : حمل الفساق .
ودخل غلام من غلمانه بغداد فسمع قوالا فصاح ووقع ميتا ، فلما دخل ذو النون بغداد وسأل عن القوال .
وقال له : قل ، فقال ، فصاح ذو النون فخر القوال ميتا ، فخرج وهو يقول : النفس بالنفس .
وأخرج ابن الطحان في « ذيل تاريخ مصر » في ترجمة ذي الكفل وهو أخو ذي النون أن رجلين اختصما في ثلاثمائة أردب قمح ، فاعترف أحدهما بالحق ، وادعى العجز ، فوعظه ذو النون ، فأصر ، فقال لصاحب
الكوكب الدري في مناقب ذي النون المصري — صفحة 261
مساهمون: ابن عربي
ص٢٦١