وقال : وجدت مكتوبا على صخرة بيت المقدس : كل عاص مستوحش وكل مطيع مستأنس ، وكل خائف هارب ، وكل راج طالب ، وكل قانع غني وكل محب ذليل ففكرت فإذا هي أصول لكل ما استعبد اللّه به الخلق .
وقال : لا عيش إلا مع رجال تحن قلوبهم إلى التقوى وترتاح إلى الذكر ؛ ودق عليه رجل الباب فشوش وقته فنظر إليه من عالم الهيئة ، وقال : اللهم من شغلني عنك فاشغله بك .
وقال : ثلاثة من أعلام الإيمان : اغتمام القلب بمصائب المسلمين .
وإرشادهم إلى مصالحهم وإن كرهوه ، وقال : لا تشغلنك عيوب الناس عن عيوب نفسك فلست عليهم برقيب .
وقال : أحب عباد اللّه إليه أغفلهم عنه .
وقال ابن عربي : وصية مجربة قالها مجرب ثم أخرج بسنده عن صاحب الترجمة قال : رأيت في بربا بموضع يقال له دندرة مكتوب فيها :
احذر العبيد المعتقين ، والأحداث المقرنين ، والجند المتغندرين ، والقبط المستعربين .
وقال : العارف في هذه الدار كرجل توج بتاج الكرامة وأقعد على سرير وعلق على رأسه سيف بشعرة ، وأسل على بابه سبعون ضاربا فأنى له السرور ؟ !
وقال : من تقرب إلى اللّه بما فيه تلف نفسه حفظها عليه ، وقال : ما شبعت قط إلا عصيت أو هممت بمعصية .
وقال : كن عارفا خائفا ولا تكن عارفا واصفا .
الكوكب الدري في مناقب ذي النون المصري — صفحة 260
مساهمون: ابن عربي
ص٢٦٠