لم يجد شيئا فتى * ماله عند انخلاع
كانخلاع المجتبى المص * طفى رب الصّواع
ما حياة الجسم ف * ي روحه إلّا متاع
مرتضى كان له * في المعارج اندفاع
ثم بعد الخلع لا بدّ * من حال ارتجاع
لمحلّ لا يرى فيه * فطرا وارتجاع
ذوق قربة مقدّس :
قال ذو النون : حقائق القلوب نسيان حظ النّفس .
توحيد معاملة جمع بين مواصلة ومفاصل :
قال ذو النون : من شغله في ظاهره أغفله عن خواطره باطنه .
روى هذين الخبرين عنهما بكران بن أحمد عن يوسف بن الحسين عنه خرّجه ابن باكويه في جامعه لحكايات الزّهاد والعبّاد والعارفين .
تعليل عرفاني ونعت مقدّس :
قال محمد بن دادونى السّمناني حدثنا عبد اللّه بن سهل الرّازي عن يوسف بن الحسين عن ذي النون المصري قال : إن اللّه تعالى حصّن أهل ولايته بالانقطاع ليعرّفهم فضله وإحسانه ، فانصرفت هموم الدنيا عن قلوبهم وعظم شغل الآخرة في صدورهم لما ركبها من هيبة ربّهم ، فألزموا قلوبهم العبودية وطرحوا أنفسهم في شراع التوكل قال اللّه تعالى :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
« 1 » فالمتوكّل على اللّه قد اكتفى بعلمه
هامش
( 1 ) سورة الطلاق ، الآية : 3 .