فأمّا الذي هو حبّ الهوى * فذكر شغلت به عن سواكا
وأما الذي أنت أهل له * فكشفك لحجب حتى أراكا
فما الحمد في ذا ولا ذاك لي * ولكن لك الحمد في ذا وذاكا
ثم شهقت شهقة فإذا هي قد فارقت الدنيا « 1 » .
وفي حديث عبد الرحمن : أول المحبّة تبعث على الكدر الدائم حتى إذا وصلت أرواحهم إلى أعلى الصّفا جرّعهم من محبّته لذيذ الكؤوس ، وليس في حديثه ذكر الآية ولا ذكر موتها ولا تنزيه نفسه عن التهم .
ومنهم - رضي اللّه عنهم - امرأة لقيها بأرض البجة : « 2 »
أخبرنا بالإسناد عن محمد بن يعقوب الفرجي قال : سمعت ذا النون يقول : رأيت امرأة بنحو أرض البجّة قال : فناديتها ، فقالت : وما للرجال أن يكلّموا النساء ؟ لولا ضعف عقلك لرميتك بشيء فقلت لها : باللّه كيف تعرفين الزيادة ؟ قالت : بتفقّد الأحوال . انصرف . قال : فما ناطقها بعد ذلك .
هامش
( 1 ) لقد تمثلت تلك العابدة العارفة باللّه بقول رابعة العدوية رابعة بنت إسماعيل بن الحسن بن زيد بن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنهم - توفيت رابعة العدوية في بيت المقدس سنة 135 ه . كما في أرجح الأقوال .
( 2 ) قبائل البجة التي تعيش بين النيل والبحرالأحمر .