وشبه هذا ما اشتهر به واشتهر عنه « 1 » أحس بالألم عند وقوع البلاء وعندما أحس بتغير بشريته « 2 » لطخ وجهه بدمه « 3 » غيرة منه على المقام من وقوع العامة « 4 » فيه ، فإن حاله في ذلك الوقت يعطى ذلك ، وهو القائل أي الحلاج :
ما قدّ لي عضو ولا مفصل * إلا وفيه لكم ذكر
وحرمة الود الذي لم يزل * يطمع في إفساده الدهر « 5 »
ما حل بي عند نزول البلا * بأس ولا مسني الضر « 6 »
وقالفيه « 7 » أيضا وهو مما يدلك « 8 » على إحساسه بذلك :
فلما دارت « 9 » الكاسات * دعا بالنطع والسيف
كذا من يشرب الراح « 10 » * مع التنين في الصيف
فجعله تنّينا . وحسب العارف بالمقامات من هذا الرجل ما قال .
والحاصل من أمره « 11 » انه كان صاحب إدلال لا صاحب سكر ، « 12 » وإذا كان الحب هو أعلى المقامات والأحوال ، وأصلها والساري فيها ، وكل ما سواه فرع منه فالأولى أن ترد إليه جميع المقامات والأحوال . ومما يفيدك « 13 » أن الأمر الجامع والأصل الكلي كونه مقام أصل الوجود وسببه « 14 » ومبدأ العالم « 15 » وممده ، وهو محمد ( صلى اللّه عليه وسلم )
هامش
( 1 ) في النسخة ( خ ) : ( مما شهر به ) ، وفي النسخة ( ط ) : ( مما شهر عنه )
( 2 ) في النسخة ( ع ) : ( بشرته )
( 3 ) في النسخة ( ط ) : ( بالدم )
( 4 ) في النسخة ( ع ) : ( العلامة )
( 5 ) هذا البيت سقط من النسخة ( خ )
( 6 ) هذا البيت والذي قبله سقطا من النسخة ( ط )
( 7 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ط ) ، ( ع )
( 8 ) في النسختين ( ط ) ، ( ع ) : ( مما يدل )
( 9 ) في النسخة ( ع ) : ( دنت )
( 10 ) في النسخة ( ع ) : ( الراحات )
( 11 ) في النسختين ( ع ) ، ( خ ) : ( من أمر هذا الرجل )
ومعلوم أن هذا تكرارا لا يليق بالمؤلف ، وعادة يأتي من كثرة النساخ ، أو من التلاميذ الذين لم يتمكنوا بعد
( 12 ) في النسخة ( ع ) : توجد عبارة ( قال المؤلف )
( 13 ) في النسخة ( ط ) : ( يؤيدك أنه )
( 14 ) في النسخة ( ط ) : ( وسيده ) ، وفي النسخة ( خ ) : ( وسنده )
( 15 ) في النسخة ( ع ) : ( العلم )