( حجاب العلم ) « 1 »
وهو أول الحجب الشريفة ، وهو حجاب عن « 2 » العين ، والعين حجاب عن العلم الثاني ، وهو الحق ، وهو ما وجد له المعلوم . وقد يعلم ذلك قبل العين فيصير أيضا هذا العلم الثاني حجاب عن العين . وهذه الثلاث مراتب لا تكون إلا إذا كان المعلوم كونا من الأكوان .
وأما الذات المقصودة فليس إلا العلم الأول والعين لأنه يستحيل أن يقال لم لأنه من صفة الحدوث ، لكن يقتضي أن يكون « 3 » عليها العالم قسمين مثلا وأن يكون التردد « 4 » منّا منه إليه بآثار مختلفةفيها كما قيل « 5 » :
يكون معي ويدعوني إليه * فاتركه وآتيه مجيبا
وأنظر « 6 » حين يدعوني إليه * فنشهد فيه ترتيبا عجيبا
فمعرفتنا بوجود الكعبة مثلا علم ، ومشاهدتها عين ، ومعرفة « 7 » ما وضعت له حق « 8 » وهو العلم الثاني . فهذا « 9 » المتداول في ألسنة « 10 » القوم من علم اليقين وعينه ، وحقه .
هامش
( 1 ) هذا العنوان ورد في النسخة ( ع ) ضمن متن الكتاب ، كلام عادي وليس بعنوان .
( 2 ) في النسختين ( ع ) ، ( ط ) : ( عين )
( 3 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ع ) ، ( خ )
( 4 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع ) ، ( خ )
( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من النسخة ( ع )
( 6 ) في النسخة ( خ ) : ( وتنظر )
( 7 ) في النسخة ( ع ) : ( المعرفة )
( 8 ) في النسخة ( ع ) : ( الحق )
( 9 ) في النسخة ( ع ) : ( وهذا )
( 10 ) ( ألسنة ) جمع لسان . والقوم : المقصود بهم السادة الصوفية .