[ مقدمة المولف ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 »
الحمد للّه الذي حجبنا به عنه ، غيرة أن يعرف « 2 » له كنه . بدا نورا فاستتر « 3 » عن الأبصار بنوره ، وظهر فاحتجب عن البصائر « 4 » بظهوره .
فاندرج النور في النور « 5 » وبطن الظهور في الظهور . فلا يقع بصر إلا عليه ، ولا يخرج خارج إلّا منه ، ولا ينتهي قاصد « 6 » إلّا إليه . فيا أولي الألباب أين الغيبة والحجاب ؟
ومن عجب أني أحن إليهم * وأسأل شوقا « 7 » عنهم وهم معي
فتبكيهم عيني وهم في سوادها « 8 » * وتشتاقهم نفسي « 9 » وهم بين أضلعي
من كانت غيبته « 10 » حجابا عليه فلا حجاب ولا محجوب ، ومن كانت هباته لا تتعدى يده فلا واهب ولا موهوب ، ينقل « 11 » العالم من يد إلى يد ، وما للواحد من الواحد بد .
أما بعد « 12 » :
فإن « 13 » من استوهب الواهب « 14 » وهب على كل حال ، ومن استوهب غيره فهو مستوهب محال . فإياه أسأل ، وإليه أتضرع وأرغب ، في الإمداد « 15 »
هامش
( 1 ) في النسخة ( خ ) : قال الشيخ الإمام ، العالم ، الوارث ، العارف ، المحقق محيي الدين محمد بن علي بن محمد بن عربي قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه .
( 2 ) في النسخة ( ع ) : ( حجبنا به عن غيره إذ لا يعرف له كنه ) . وهي في بعض المقدمات له أيضا : ( عزّ أن يعرف له كنه ) انظر كتاب " المعرفة " له ، بتحقيقنا ( مقدمة المؤلف )
( 3 ) في ( ع ) : ( واستتر ) . والفقرة من أول ( بدا نورا . . . إلى فاندرج ) مضطربة وفيها تكرار . مما يدل على عدم فهم الناسخ للنسخة ( خ ) .
( 4 ) في النسخة ( ع ) : ( الأبصار ) .
( 5 ) ( في النور ) سقطت من ( ع ) . وكذا : ( في الظهور ) .
( 6 ) في النسخة ( ط ) : ( ولا يذهب ذاهب إلا إليه ) .
( 7 ) ( شوقا ) سقطت من النسخة ( ط ) .
( 8 ) في النسخة ( خ ) : ( سوادهم ) .
( 9 ) في النسخة ( ع ) : ( ويشكو النوى قلبي )
( 10 ) في النسخة ( ط ) ، ( ع ) : ( عينه ) والصحيح ما أثبتناه . .
( 11 ) في النسخة ( ع ) ، ( ط ) : ( يتصل ) .
( 12 ) سقطت من النسخة ( خ )
( 13 ) في النسخة ( خ ) : ( فإنه ) .
( 14 ) في النسخة ( ط ) : ( المواهب ) زائدة .
( 15 ) في النسخة ( ط ) : ( الامتداد ) .