أو قوله تعالى في آية أخرى :
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
( 32 الجاثية )
وقد يأتي ليبرز مخالفة الكفار لحقائق استقرت في نفوسهم ليفضحهم أمام المسلمين .
انظر قوله تعالى :
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا
( 14 النمل )
أي استقرت فيها .
وقد يأتي ليمدح قوما بما فيهم من يقين . مثل قوله تعالى :
هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
( 20 الجاثية )
وقد يشيع النص القرآني نفسه الإحالة إلى ضرورة اليقين وأهميته والترغيب فيه بذكره . مثل قوله تعالى :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ
( 2 الرعد )
وآيات أخرى كثيرة بالقرآن الكريم لو فتشنا لوجدناها تحمل أكثر من دلالة . ونحن لا نغفل أيضا هنا الدرجات التي قسمها القرآن لمفهوم اليقين على النحو التالي :
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ
( 5 التكاثر )
ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
( 7 التكاثر )
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ
( 51 الحاقة )
من هنا كان للصوفية وقفات طويلة حول هذا المصطلح . وقد تعددت أقوالهم ، وسنحاول بقدر الإمكان أن نلم بأطرافه لنبين حقيقة اليقين ومفهومه عندهم . ثم عند ابن عربى .