« تفكروا في آلاء اللّه ولا تتفكروا في ذات اللّه فإنكم لم تقدروا قدره » « 1 » .
فما من شيء إلا وله حقيقة ، ومعناها هو المتبادر من لفظ ذاته ، أو نفسه ، أو عينه ، أو وجهه ، أو اسمه ، أو حدّه . أو نحو ذلك .
( 104 ) مسألة للأشعرية : في حد المثلين والغيرين .
أمّا المثلان : فهما الموجودان اللذان يجب لكل واحد منهما ما يجب للآخر ، من صفات النفس .
وقيل : هما اللذان يشتركان فيما يجوز ويستحيل .
وقيل : هم اللذان يسد كل واحد منهما مسد الآخر .
وأما الغيران : فهما الموجودان اللذان يجوز مفارقة أحدهما للآخر بزمان ، أو مكان ، أو وجود ، أو عدم .
وقلت :
فالعلم أشرف ما تؤتيه من منح * والشرع أعظم منهاج وأوضحه
فإن سألت إله الخلق في طلب * فاسأله كشفا فإن اللّه يمنحه
وأومن الطرق إن الباب أغلقه * دعوى الكيان وجود اللّه يفتحه
مسألة ( 105 )
اعلم أن من استوهب من الواهب المواهب وهب على كل حال . ومن استوهب من غيره فإنه مستوهب من محال .
هامش
( 1 ) - حديث : تفكروا في آلاء اللّه ولا تفكروا في ذات اللّه فإنكم لم تقدروا قدره .