تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعرفة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
« تفكروا في آلاء اللّه ولا تتفكروا في ذات اللّه فإنكم لم تقدروا قدره » « 1 » . فما من شيء إلا وله حقيقة ، ومعناها هو المتبادر من لفظ ذاته ، أو نفسه ، أو عينه ، أو وجهه ، أو اسمه ، أو حدّه . أو نحو ذلك .

( 104 ) مسألة للأشعرية : في حد المثلين والغيرين .

أمّا المثلان : فهما الموجودان اللذان يجب لكل واحد منهما ما يجب للآخر ، من صفات النفس . وقيل : هما اللذان يشتركان فيما يجوز ويستحيل . وقيل : هم اللذان يسد كل واحد منهما مسد الآخر . وأما الغيران : فهما الموجودان اللذان يجوز مفارقة أحدهما للآخر بزمان ، أو مكان ، أو وجود ، أو عدم . وقلت :
فالعلم أشرف ما تؤتيه من منح * والشرع أعظم منهاج وأوضحه
فإن سألت إله الخلق في طلب * فاسأله كشفا فإن اللّه يمنحه
وأومن الطرق إن الباب أغلقه * دعوى الكيان وجود اللّه يفتحه

مسألة ( 105 )

اعلم أن من استوهب من الواهب المواهب وهب على كل حال . ومن استوهب من غيره فإنه مستوهب من محال .
هامش
( 1 ) - حديث : تفكروا في آلاء اللّه ولا تفكروا في ذات اللّه فإنكم لم تقدروا قدره .
كتاب المعرفة — صفحة 94 | ابن عربي / محمد امين ابو جوهر