وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
« 1 » .
وكذلك : ( كنت سمعه وبصره ) « 2 » .
وأمثال ذلك من الأسرار المنبهة للتوحيد بلسان الإشارة .
( 100 ) مسألة شؤون وتجليات الحق
اعلم أن الحق تعالى بحسب كونه ( كل يوم هو في شأن ) « 3 » . له شؤون وتجليات في مراتب إلهية . وله أيضا بحسب شؤونه ومراتبه الإلهية أسماء وصفات إيجابية أو سلبية .
وكل منها نوع من الوجود . سواء كانت إيجابية أو سلبية . وليست إلّا تجليات ذاته بحسب مراتبه الإلهية . وهي أول كثرة وقت في الوجود . وهي برزخ بين الحضرة الأحدية الذاتية ، وبين المظاهر الخلقية . لأن ذاته تعالى اقتضت بذاته بحسب مراتب الألوهية والربوبية صفات متعددة ، متقابلة ، متخالفة . كاللطف والقهر . والرحمة والغضب . والرضى والسخط ، وغيرها . وتجمعها النعوت الجمالية والجلالية .
( 101 ) مسألة الصفات والأسماء
اعلم أن الصفات تنقسم إلى ما له الحيطة التامة الكلية ، وإلى ما لا كون له الحيطة الكلية . وإن كانت هي أيضا محيطة بأكثر الأشياء . فالأول هي الأمهات للصفات المسماة بالأئمة السبعة ، وهي الحياة ، والعلم ، والإرادة ، والقدرة . وباقي الصفات السبع .
هامش
( 1 ) - آية رقم ( 21 ) من سورة الذاريات ، مكية .
( 2 ) - سبقت الإشارة للحديث .
( 3 ) - آية رقم ( 29 ) من سورة الرحمن ، مدنية .