وهذه الصفات السبع وإن كانت أصولا لغيرها من الصفات لكن بعضها أيضا مشروط بالبعض الآخر في تحققه . أو العلم مشروط بالحياة والقدرة والإرادة مشروطان بهما . والثلاثة الباقية مشروطة بالأربعة المذكورة .
والأسماء أيضا تنقسم بنوع من القسمة إلى أربعة أسماء هي الأمهات . وهي الأول .
والآخر . والظاهر . والباطن ويجمعها الاسم الجامع وهو اللّه الرحمن .
( 102 ) مسألة رتب الأسماء
اعلم أن رتب الأسماء ثلاثة : ذاتية ، ووصفية ، وفعلية .
لأن الإله إنما يطلق على الذات باعتبار نسبة وتعين . ذلك الاعتبار إما أمر عدمي نسبي محض . كالغنى والأول والآخر . وإما غير نسبي كالقدوس والسلام . ويسمى هذا القسم أسماء الذات .
وإما معنى وجودي يعتبره العقل . من غير أن يكون زائدا على الذات فإنه محال . وهو إما أن يتوقف على وجود الغير كالحي والواجب وإما أن يتوقف على تعقل الغير دون وجوده كالعالم ، والقادر وتسمى هذه أسماء الصفات . وإما أن يتوقف على وجوده كالخالق والرازق . وتسمى هذه أسماء الأفعال .
( 103 ) مسألة الذات الإلهية
في إزاحة إنكار الأدباء على المتكلمين في استعمال لفظة الذات ، حيث أن الذات تأنيث . والتأنيث لا يليق ذاته ولا معناه بجلال اللّه تعالى . والذي يزيح شبهتهم ، أن المتكلمين عن المعنى اللغوي العرفي بمعزل فلا يتوجه عليهم إنكار اصطلاحهم ، إذ التعبير عن الذات منقول ، عن السلف الصالح منه قول خير الأمة :