مسألة ( 79 )
اعلم أنه لا بد من ارتباط الكثرة في العين الواحدة . وإثبات أحدية الكثرة على كل حال عند كل قابل إما بأسماء ، أو بصفات ، أو بنسب . فلولاه تعالى لما وجدنا ، ولولانا لما تكثر عز وجلّ بما نسب إلى ذاته المقدسة من الأسماء والصفات الإلهية .
فأحدية الكثرة اعتبارها من حيث هي هي من غير إثبات ولا نفي . بحيث يندرج فيها جميع ما في الحضرة الواحدية .
مسألة ( 80 )
اعلم أنه لما كان اللّه تعالى كل يوم هو في شأن . فلذلك لا يثبت العالم قط على حالة نفسا فردا . لأنه لو ثبت على حالة واحدة نفسية لا تصف بالغنى عن اللّه . وذلك محال .
( 81 ) مسألة الحق والباطل
الحق في مقابله الباطل . وكل ما يخبر عنه فإما حق مطلق وإما باطل مطلق ، وإما حق من وجه باطل من وجه .
فالواجب لذاته : هو الحق مطلقا .
والمستحيل لذاته : هو الباطل مطلقا .
وممكن بذاته : هو حق من وجه باطل من وجه . لأنه من حيث ذاته لا وجود له .
فهو باطل من هذا الوجه . ومن حيث موجده موجود فهو حق من هذا الوجه .
فإذا أطلق الحق على الوجود في الأعيان ، وعلى الوجود في الأذهان وعلى الوجود في اللسان . فأحق الأشياء بأن يكون حقا هو الذي يكون وجوده ثابتا لذاته أزلا وأبدا . فافهم .