تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعرفة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

مسألة ( 79 )

اعلم أنه لا بد من ارتباط الكثرة في العين الواحدة . وإثبات أحدية الكثرة على كل حال عند كل قابل إما بأسماء ، أو بصفات ، أو بنسب . فلولاه تعالى لما وجدنا ، ولولانا لما تكثر عز وجلّ بما نسب إلى ذاته المقدسة من الأسماء والصفات الإلهية . فأحدية الكثرة اعتبارها من حيث هي هي من غير إثبات ولا نفي . بحيث يندرج فيها جميع ما في الحضرة الواحدية .

مسألة ( 80 )

اعلم أنه لما كان اللّه تعالى كل يوم هو في شأن . فلذلك لا يثبت العالم قط على حالة نفسا فردا . لأنه لو ثبت على حالة واحدة نفسية لا تصف بالغنى عن اللّه . وذلك محال .

( 81 ) مسألة الحق والباطل

الحق في مقابله الباطل . وكل ما يخبر عنه فإما حق مطلق وإما باطل مطلق ، وإما حق من وجه باطل من وجه . فالواجب لذاته : هو الحق مطلقا . والمستحيل لذاته : هو الباطل مطلقا . وممكن بذاته : هو حق من وجه باطل من وجه . لأنه من حيث ذاته لا وجود له . فهو باطل من هذا الوجه . ومن حيث موجده موجود فهو حق من هذا الوجه . فإذا أطلق الحق على الوجود في الأعيان ، وعلى الوجود في الأذهان وعلى الوجود في اللسان . فأحق الأشياء بأن يكون حقا هو الذي يكون وجوده ثابتا لذاته أزلا وأبدا . فافهم .
كتاب المعرفة — صفحة 78 | ابن عربي / محمد امين ابو جوهر