القدم الواحدة . فإذا اعتمدوا عليها ، وأرادوا أن يضعوا الأخرى لم يقدروا على ذلك ، ووقعوا في نار جهنم . وما عدا هؤلاء الفرق فيصعدون عليه على قدر مراتبهم .
مسألة ( 228 )
إذا تحقق الموحد بتوحيده ، لم يبق له قدرة ولا كسب . فلو قيل له : قم واقعد . ما استطاع فهو المقام المقعد . ومتى لم يكن بهذه المثابة في حاله فليس بموعد . فالناس يشهدونه حاملا للأشياء ، وهو والأشياء محمول .
مسألة ( 229 )
المعرفة والسرور لا يجتمعان في أحد في الدنيا أبدا .
والمعرفة والحزن لا يجتمعان في أحد في الآخرة أبدا .
واعلم أنه ما دام الرجل في هذه الدار فهو على قدم الخطر ولو بلغ ما بلغ ، لأنها دار المكر والتبديل . وقد ذم الفرح فيها لعدم تحقق أسبابه من جميع وجوهه .
فإذا انتقلنا إلى دار التمييز والتخليص ، وتراءى الجمعان وتميز الفريقان ، وانصبغ من انصبغ في الفضل والرحمة ، حينئذ يحق له الفرح . وقد يؤتى العبد هنا الرحمة والفضل . ويمنعه من الفرح بهما ما في طي الأمر من طلب القيام بحقوقهما . فلا يتفرغ للفرح بهما ، مع شغل القلب بأداء حقوقهما . وهنالك ليس كذلك . فكيف يسر العارف هنا ، وفي الأمر ما ذكرناه ؟
( 230 ) مسألة في موسى والخضر .
حيث قال لموسى : « أنا على علم علمنيه اللّه لا تعلمه أنت ، وأنت على علم علمكه اللّه لا أعلمه أنا » . فقد تساويا ، وعدمت الفضيلة ، غير أن الفضيلة . غير أن الرسل مأمورون بالزيادة من العلم
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
.