تخميرا باليد المقدسة . وإعادة حواء كذلك ، وإعادة بني آدم بنكاح وتناسل ، وتوالد نطفة ، وعلقة ، ومضغة ، وتربية . وليس الأمر كذلك .
مسألة ( 223 )
لا تزال صفات الربوبية معظمة ما لم تقم بالعبد . فإذا قامت بالعبد عين الحق تعالى لها مواطن تذم فيها ، ومواطن تحمد فيها ، وصفات الكون إذا اتصف بها الحق تعالى عظمت مطلقا . فالتمس الناس لها وجودها في التنزيه .
مسألة ( 224 )
إنما سميت الجنة جنة لأنها ستر بينك وبين الحق تعالى ، وحجاب . فإنها محل شهوات الأنفس . فإذا أراد اللّه سبحانه وتعالى أن يريك ذاته حجبك عن شهوتك ، ورفع عنك سترها . فغبت عن جنتك وأنت فيها فرأيت ربك . فالحجاب عليك منك .
فأنت الغمامة على شمسك . فاعرف حقيقة نفسك .
مسألة ( 225 )
أعظم العبادات عند اللّه تعالى ما أيدها الخيال . أعبد اللّه كأنك تراه ، وما أنت براء .
مسألة ( 226 )
اعلم أنه ليس في عين الأمر اضطرار ، ولا اختيار ، ولكن علم سابق وقضاء لاحق ، وقدرة نافذة ، وإرادة غير قاصرة .
مسألة ( 227 )
إذا نصب الصراط على متن جهنم على الصفة التي ذكرها الشرع فإن « المعطلة » لا يحصل لهم عليه قدم أصلا . وأما الطائفتان اللتان تقولان بانعدامه بعد إيجاده العالم فيخطون فيه خطوة واحدة ، ويقعون في النار ، وأما المشركون فلا يحصل لهم عليه سوى