والرّجل : علامتها السعي في قضاء حوائج المسلمين ، والإخوان والسعي على العيال ، وكثرة الخطى إلى المساجد ، والثبوت يوم الزحف ، وغير ذلك .
والقلب : علامته الانتباه ، واليقظة ، والفكر ، والهيبة ، وترك الحسد ، والغل ، ودوام الحزن ، والتوكل ، والتفويض والتسليم ، والفرح بمورد القضاء ، والمراقبة ، والتنزه ، في العالم ، وفعل اللّه تعالى فيه ، وفيهم .
( 186 ) مسألة أوصاف التلاوة
من تلا كتاب اللّه تعالى ولم يمتثل أوامره ، ويجتنب نواهيه ويقف عند حدوده . فلا يتخيل أن يقول له الحق تعالى عند قوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *
حمدني عبدي . لا واللّه ما يراجع الحق سبحانه بقوله حمدني عبدي ، وأثنى عليّ عبدي إلا لأهل الحضور . بل أقول من امتثل أوامره ، اجتنب نواهيه . ووقف عند حدوده وكان اللسان صامتا عن التلاوة فإنه حامد للّه تعالى بحاله . شاكر بأفعاله .
ويقول اللّه تعالى : ( ( حمدني عبدي ) ) .
واعلم أن على اللسان تلاوة ، وعلى الجسم بجميع أعضائه تلاوة ، وعلى النفس تلاوة ، وعلى القلب تلاوة ، وعلى الروح تلاوة ، وعلى السر « 1 » تلاوة ، وعلى سر السر « 2 » تلاوة . فتلاوة اللسان : ترتيل القرآن والكتاب على الحد الذي رتب المكلف له .
وتلاوة الجسم : المعاملات على تفاصيلها في الأعضاء .
وتلاوة النفس : التخلق بالأسماء والصفات .
وتلاوة القلب : الإخلاص ، والفكر ، والتدبير .
هامش
( 1 ) - السر : يطلق فيقال سر العلم بإزاء حقيقة العالم به ، وسر الحال بإزاء معرفة مراد اللّه منه ، وسر الحقيقة بإزاء ما تقع به الإشارة .
( 2 ) - سر السر : ما انفرد به الحق عن العبد - مصطلح صوفي .