فقال لي : منذ توسطت هذه اللجة نسيتني فنسيت الأمد .
فعانقني ، وعانقته . وغرقنا فمتنا موتة الأبد . فلا نرجو حياة ولا نشورا .
( 180 ) مسألة كمال التوفيق
اعلم أن كمال التوفيق هو استصحابه للعبد في جميع أحواله من اعتقاداته وخواطره ، وأسراره ، ومكاشفاته ، ومشاهدته ، وأفعاله كلها . إلا أن يتجزأ أو يتبعض .
فإذا كمل التوفيق للعبد على ما ذكرناه فهو المعبر عنه بالعصمة ، والحفظ الإلهي .
( 181 ) مسألة التوفيق
اعلم أن التوفيق هو الباعث المحرك لطلب الاستقامة ، والهادي إلى طريق السلامة ما اتصف به عبد إلا اهتدى . ولا فقده شخص إلا تردى وأردى . فمبدؤه يعطيك الإسلام ، وتوسطه يعطيك الإيمان ، وغايته تعطيك الإحسان .
( 182 ) مسألة مقامات التوفيق
أول مقامات التوفيق الاختصاصي اشتغالك المشروع الذي يدلك الشارع إلى الاشتغال بتحصيله . وآخرها حيث يقف بك ، فإن تمت لك المقامات حصلت في التوحيد الموحد نفسه بنفسه ، الذي لا يصح معه معقول . وإن بغضت لك الحضرات الجودية ، واللطائف الوجودية فلا حياة مع الجهل ، ولا مقام وعلى الدنيا السلام .