مسألة ( 167 )
اعلم أن سر القدر هو ما علمه اللّه تعالى من كل عين في الأزل من أحوالها التي تظهر عليها عند وجودها . فلا يحكم بشيء إلا بما علمه من عينه في حال ثبوته .
مسألة ( 168 )
العالم صورة الحق تعالى . والحق تعالى هوية العالم وروحه . وهذه التعينات في الوجود الواحد أحكام اسمه الظاهر ، الذي هو مجلى اسمه الباطن .
مسألة ( 169 )
الشؤون والأفعال ، والشؤون الذاتية اعتبار الأعيان والحقائق في الذات الأحدية كالشجرة مثلا ، وأغصانها ، وأوراقها ، وثمارها في النواة . وهي التي تظهر في الحضرة الواحدية وتنفصل في العلم .
مسألة ( 170 )
انتشرت الرحمة من عين الجود ، فظهرت الأعيان في الوجود عن الكلمة الفهوانية التي هي كملة ( كن ) التي هي كلمة الحضرة ، ولولاها ما انقاد الممكن للخروج . لكن الحب أفرجه وأبرز عينه . فلما برز طلب رؤية المحبوب الذي له خرج فلم يجد لذلك سبيلا ، وقام دون حجاب العزة فلم ير سوى نفسه فاغتم وقال :
من مشاهدة كوني هربت ، وإياه طلبت فإن ظهوري لي في عيني غيبتي عن مشاهدتي له ، في علمه حيث لم أظهر بعيني فإذا ولى تجلى ، فرجوعي إلى العدم ومشاهدتي له من حيث وجودي ، في علمه أولى من مشاهدة كوني . فذلك وطني حيث أحدية العين وعدم الكون .
ولما بدا الكون الغريب لناظري * حننت إلى الأوطان حن الركائب