تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المعرفة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

مسألة ( 167 )

اعلم أن سر القدر هو ما علمه اللّه تعالى من كل عين في الأزل من أحوالها التي تظهر عليها عند وجودها . فلا يحكم بشيء إلا بما علمه من عينه في حال ثبوته .

مسألة ( 168 )

العالم صورة الحق تعالى . والحق تعالى هوية العالم وروحه . وهذه التعينات في الوجود الواحد أحكام اسمه الظاهر ، الذي هو مجلى اسمه الباطن .

مسألة ( 169 )

الشؤون والأفعال ، والشؤون الذاتية اعتبار الأعيان والحقائق في الذات الأحدية كالشجرة مثلا ، وأغصانها ، وأوراقها ، وثمارها في النواة . وهي التي تظهر في الحضرة الواحدية وتنفصل في العلم .

مسألة ( 170 )

انتشرت الرحمة من عين الجود ، فظهرت الأعيان في الوجود عن الكلمة الفهوانية التي هي كملة ( كن ) التي هي كلمة الحضرة ، ولولاها ما انقاد الممكن للخروج . لكن الحب أفرجه وأبرز عينه . فلما برز طلب رؤية المحبوب الذي له خرج فلم يجد لذلك سبيلا ، وقام دون حجاب العزة فلم ير سوى نفسه فاغتم وقال : من مشاهدة كوني هربت ، وإياه طلبت فإن ظهوري لي في عيني غيبتي عن مشاهدتي له ، في علمه حيث لم أظهر بعيني فإذا ولى تجلى ، فرجوعي إلى العدم ومشاهدتي له من حيث وجودي ، في علمه أولى من مشاهدة كوني . فذلك وطني حيث أحدية العين وعدم الكون .
ولما بدا الكون الغريب لناظري * حننت إلى الأوطان حن الركائب
كتاب المعرفة — صفحة 130 | ابن عربي / محمد امين ابو جوهر