ولهذا يخطئ الحكم الذي * يطلب الحال إذا ما حكما
تضحك الأزهار بالأرض إذا * بكت الزهر التي فوق السما
وكذا العلم الذي أظهره * عندنا تضحك منه العلما
علماء السّوء لا كانوا ولا * كانوا بالتقوى لديه كرما
إن شخصا جهل الأمر الذي * قلت في نظمي هذا في عما
إنما الكيّس من دان به * نفسه حين أراه القدما « 1 »
قدم الصدق الذي قال لنا * إنه من عنده للقدما
قدم الصدق الذي نعرفه * كلّ من يشهده محتكما
فترى الحقّ كما أنزله * في نزول واستواء وعما « 2 »
وإذا كان وجودي عينه * لم أزل في عين كوني عدما
أعلم اللّه الذي نحن به * من أمور لوحه والقلما
حين أجرى الحياة نهرا * من بخار فيه سماه دما
عجبا إني على صورته * ولذا أصبح أمري مبهما
فله التنزيه عن وصفي وقد * جاء في القرآن علما محكما
هو في الأرض إله قادر * ومعي في كلّ وجه أينما
وأنا لست كذا فاعتبروا * كونه في كلّ وجه وسما
أمهلوا ما أهملوا إنهم * عندنا واللّه قوم حكما
حين أبقونا وفي عقدهم * أنهم فينا رؤوس زعما
إنما نحن عبيد كلنا * عندنا وعندهم ليس كما
قلت فيهم إنهم قد زعموا * أكذب اللّه الذي قد زعما
في كتاب اللّه إذ جاء به * مخبرا عنهم لهم مستفهما
وقال أيضا :
تولدت عني وعن واحد * فسميت بالغائب الشاهد « 3 »
فلولا قبولي وأسماؤه * لما كنت عني وعن واحد
فيا من هو النعت في عينه * ومن نعته ليس بالزائد « 4 »
هامش
( 1 ) الكيّس : الظريف .
( 2 ) العماء : يقولون : هي ذات محض لا تتصف بالحقية ولا بالخلقية ، فلا تقتضي لعدم الإضافة وصفا ولا اسما .
( 3 ) الشاهد : هو الحاضر ، فكل ما هو حاضر القلب غلب عليه ذكره حتى كأنه يراه ويبصره .
( 4 ) العين : إشارة إلى ذات الشيء .