فما أرى شيئا بلا نسبة * فنزّهوا الرحمن ذا العرش
وقال أيضا :
أسبّح اللّه بأسمائه * من كلّ مذموم ومحمود
إن نطقت بحمده ألسن * فبين مفقود وموجود
فحامد يجري بإطلاقه * وحامد يجري بتقييد
وكلهم في حمده محسن * وإن أتوا فيه بتحديد
وليس في الوسع سوى ما بدا * فإنه جمع بتبديد
لو كان في الوسع لقلنا به * ولم نقل فيه بتجريد
واللّه إني عابد للهوى * ليس له فأين توحيدي
حكم الهوى صيّرني عابدا * لربه فذاك معبودي
إني لما جئت به منصف * لست كمن قد ضلّ في البيد
ولم أقل عجّل لنا قطنا * سخرية يا خير مشهود
لا بد من يوم لنا جامع * ما بين منحوس ومسعود
وقال أيضا :
يا من إذا أبصرته * أبصرت نفسي وإذا
أبصرني أبصر أي * ضا نفسه معوّذا
منه به فليتني * لم أك إذ كنت كذا
فكلّ ما أسأله * فيه يقول حبّذا
هذا هو الجود الذي * صيّر قلبي جهبذا « 1 »
لذا تراني كلما * أذكره منتبذا
فالحمد للّه الذي * أقامني في ذا وذا
وقال أيضا :
ولما رأيت الكون يعلو ويسفل * وبينهما الأمر الإلهي ينزل
علمت بأنّ الحقّ سور وإنه * لما ضمن الكونين فيه مفصل
يدّبر أمرا من سماء وأرضها * وآياتها للعالمين يفصل
ويعرج ذاك الأمر للفصل طالبا * فيعدل فيهم ما يشاء ويفصل
ولو قام فيهم عدله عشر ساعة * لأهلكهم سيف من اللّه فيصل
هامش
( 1 ) الجهبذ : النقاد الخبير .