صرفة في نعائم * مقدم الفرغ عنتا
وعوت بلدة على * مؤخّر الفرغ يا فتى
وسماك بذابح * في رشاء قد أسمتا
وقال أيضا في باب شرف الوحدة :
وليت أمور الخلق إذ صرت واحدا * عزيزا ولا فخر لديّ ولا زهو
تركت وجود الشفع يلزم بابه * فغيبتنا توّ وحضرتنا توّ
وقال أيضا يخاطب النّور بن الرشيد حين بشره بفتح أنطاكيه :
فخلع عليه * ما كان عليه :
خلعت عليك أثوابي * وكان التّرك أولى بي
لأنّ القوم ما قاموا * من أجل اللّه بالباب
ولكن قد أبت نفسي * سوى كرمي وأحسابي
فما سيفي له نابي * ولا طرفي له كأبي « 1 »
سأركضه وأنكصه * وأحمي الباب بالباب
سوى هذا فلا أرجو * شفاء منه مما بي
على هذا مضى الأسلا * ف مني ثم أحبابي
فدأب القوم إشراك * كما توحيده دابي
فربّ واحد خير * من أملاك وأرباب
جعلت منزلي قبري * وأكفاني من أثوابي
وأغفلت من أجل اللّه * دون القوم أبوابي
فما أنا منهم خرب * ولا القوم من أحزابي
ولولا صبية يتم * لما فارقت محرابي « 2 »
وقال أيضا في باب تيه الذاكرين اللّه تعالى :
تاه الفؤاد بذكر اللّه وابتهجا * ولاح صبح الهدى للعبد وابتلجا
وأسرج اللّه من أنوار حكمته * ومن معارفه في قلبه سرجا
فظلّ يفتح من أبواب رحمته * على خليقته ما كان قد رتجا « 3 »
هامش
( 1 ) نبا السيف عن الضريبة : كلّ . ويقال : كبا الفرس ، أي : كتم الربو .
والطّرف : الكريم من الخيل .
( 2 ) المحراب : الغرفة ، وصدر البيت ، ومقام الإمام من المسجد .
( 3 ) رتج : أغلق .