يخفى على عين المشاهد نوره * كالشمس تنفي سطوة الأقمار « 1 »
فالزمهرير مع الأثير تحكما * بالبرد والتسخين في الأطوار
وقال أيضا في الطالع الإلهي والغارب بأسماء المنازل « 2 » :
نطح الغفر بطينا زابنا * والثريا كللت بالأفق
دبر القلب بهقعات على * شولة طالعة بالمشرق
هنعة الأنعام في أفلاكها * ذرعت بلدتها في الغسق
نثرة الذابح للطرف رأت * بلعا يشكو كمين الحرق
جبهة السعد إذا ما زبرت * علمها وسط خباء أزرق
صرف المقدم عوّاء له * مؤخر يثقله في الطرق
وسماك سبحت أرجله * في رشاء طالع كالزورق « 3 »
وقال أيضا في الطالع وهو الأول في كل بيت من القصيدة المتوسط ، وهو الذي يليه ، والغارب وهو الذي يلي المتوسط من المنازل الإلهية ، وأسماء المنازل المقدّرة للسيارة من الكواكب :
نطح النّثر غفره * فانظر الأمر يا فتى
بطن الطرف في الزبا * ني فقلنا إلى متى
والثريّا بزبرة * كللت وجه من أتى
دبران بصرفة * قلبه منه قد عتا
هقعة قد عوت لها * شولة جسمها نتا
هنعة في سماكها * والنعائم صوّتا
ذرع الغفر بلدة * إذ رأى الصيف مصلتا
نثرت في زبانه * ذبحها فاستوى الشتا
طرف إكليل بالع * ما أراه معنتا
جبهة القلب في السعو * د تراه مسمتا
زبرة عند شولة * في خباء قد أفلتا
هامش
( 1 ) الشاهد هو الحاضر وقالوا : الشاهد الحق في ضميرك وأسرارك مطلع عليها والمشهود ما يشهده المشاهد . وقيل : إن المشاهدة هي رؤية الحق ببصر القلب .
( 2 ) المنازل : منازل النجوم . والطالع ، والطوالع : أول ما يبدو من تجليات الأسماء الإلهية على باطن العبد .
وأراد بالمنازل مقامات العارفين .
( 3 ) الرشاء : الحبل .