تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وجاء بعده المهتدي عيسى
فقال هل عليل هنا يوسى
بنفخنا أنارت الأشباح * من قيد السراح
دور
لما رأيت مالك تعذيبي * سالت منه عن مالك الذيب
سؤال ناقص الحظ مكروب
صل يا منى المتيم من راح * مقصوص الجناح
وقال أيضا :
رأيت البدر في فلك المعالي * يشير إليّ حالا بعد حال
ويطلبني ليسلبني فؤادي * فيحوجني إلى ذلّ السؤال
دعاني بالغداة دعاء بلوى * إلى وقت الظهيرة والزوال
فلما لم يجبه دعاه حبا * ووجدا دائما أخرى الليالي
فلم يكن غير قلبي من دعاه * فما ظفرت يداي من النوال « 1 »
بشي غير نفسي إذ أجابت * فحرت إلى الوصال من الوصال « 2 »
وقولي من إلى لا علم فيه * وفيه علمه عند الرجال
رجال اللّه لا أعني سواهم * فضوء البدر ليس سنا الهلال « 3 »
ومن وجه يكون سناه أيضا * كما أن الهدى عين الضلال
يميزه المحل وليس غير * وهذا ليس من غير المحال
كأسماء الإله لها مجال * وإنّ مجالها من ذا المجال
وليس يخالها منه بوجه * ولم يكثر بها فاعلم مقالي
دعاني في المودّة والوصال * بألسنة العداوة والتقالي
إذا كان الإمام يؤم قوما * هم الأعلون آل إلى سفال
وجيد عاطل لا شك فيه * يميز قدره عن جيد حال « 4 »
فآل المعتلى بأبي قبيس * إذا شاء الصلاة إلى سفال « 5 »
هامش
( 1 ) النّوال : العطاء . ( 2 ) الوصال : قالوا هو الانقطاع عما سوى الحق وليس المراد به اتصال الذات بالذات . ( 3 ) السّنا : الضوء . ( 4 ) الجيد العاطل : لا حلي عليه . ( 5 ) أبو قبيس : جبل بمكة .