إن الحديث على ما قد تخيله * وقد تحكم فيه الغيّ والرشد
سبحانه وتعالى أن تراه على * ما قد رأى نفسه فإنه الأحد
والواحد الحقّ لا غير يشفعه * والغير ما ثم فاستره إذا يرد
لو كان لي نظر في ما نظرت * عيني إليه به ما ضمني البلد
هو الأمين الذي آلى به قسما * في حق من لم يكن لكونه أمد
لو انتفى الأزل المعلوم عنه كما * عنه انتفى إذ نفاه الحال والبلد « 1 »
وقال أيضا من نظم التوشيح :
مطلع
إنّ الذي سمت به الأرواح * إلى الحقّ راح
دور
ما زلت أشتكي ألم الصدّ * إن متّ من يكون له بعدي
وعندي منه ذاك الذي عندي
باللّه جد يا فالق الإصباح * إذا الشوق باح
دور
من ذبت فيه من شدة الوجد * لقد قررت عينا به وحدي
وبحت بالغرام عسى يجدي
عند الذي يجود بالأفراح * من أهل السماح
دور
إن الذي لديّ من الكرب
وما ألاقى من ألم الحبّ
لقد قضيت من حبه نحبي
يا صاح هل رأيت من ارتاح * من غير ارتياح
دور
لما ورثت في حاله موسى
هامش
( 1 ) الأزل : القدام . ولا يوصف بالأزلية غير اللّه تعالى .