تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
لقد جاد الإله عليّ إذ لم * أكن من أهله كرما ودانا
وقال أيضا :
ما لي من العلم إلا ما نطقت به * وهو الصحيح الذي لا شرع ينكره
يقول من ليس يدريه استسرّ به * وكيف أستره والحق يظهره
اللّه ما زال للأسماع يسمعه * بما يقرّره شرعا ويذكره
وليس شخص من أهل العلم ينكره * إلا تراه لدى الإنصاف يضمره
الفكر ينفيه والإيمان يثبته * وكم شخيص قد أرداه تفكره
إنّ السعادة بالإيمان قد قرنت * والسعد يسعد ما وهمي يصوّره
واللّه أقرب من حبل الوريد وما * تراه حسا ولا الأعيان تبصره
يكفيك منه الذي الرحمن صوّره * في شرعه فكفور من يكفره
النص عزّ لأنّ اللّه ذو كرم * بخلقه فلهذا لا يصدّره
لو جاء بالنصّ لم يقبله ذو نظر * إلا بإيمانه لذاك يستره
وقال أيضا :
تعظيم ربّك في تعظيم ما شرعا * فاصدع فإنّ سعيد القوم من صدعا
لكن بأمر الذي جاءتك شرعته * تسعى على قدم فاشكره حين سعى
فكن مع اللّه في ترتيب حكمته * إنّ الذي مع ربي لا يكون معا
افهم كلامي فإنّ الفهم اسعدكم * ولا تحد عنه إنّ العلم قد جمعا
هو الدليل عليه لا تذره سدى * فالهلك في ترك ما الرحمن قد شرعا
العلم نصفان : نصف ليس يبلغه * فكر لذلك حكم الفكر قد منعا
ونصفه فصحيح الفكر يبلغه * وليس منزله مثل الذي سمعا
والكلّ حقّ وما أنصفت فيه وما * لذاك ردّ فمن يدريه قد جمعا
له الكمال فما شخص يقاومه * صنع الإله فكشر اللّه بي صنعا
واللّه لو علمت نفسي بمن علمت * لضاق عنها وجود الخلق ما اتسعا
القلب يعرف ربي من تقلبه * مثل الشؤون له إن سار أو رجعا
والنفس تجهله من أجل شهوتها * وعينها لفراق الحقّ ما دمعا
لما تعزز عنه بات يطلبه * ولو تداني له إليه ما ارتجعا
وقد جرى مثل يدري وصورته * أحبّ شيء إلى الإنسان ما منعا
وقال أيضا :
إني وسعت الكيان طرّا * لما وسعت الذي براني