صيره خاتم أرساله * حمدا على الخير لمن يفهم
ولم يكن في الصبر تحميده * متقيدا باسم لمن يعلم
تأسيا بالوالد المرتضى * فهو الذي ناداك يا مسلم
لو أنه ناداك يا مجرم * ما كنت من خذلانه تعصم
به وقاك الشرّ فاشكر له * فالشمس والأزمم والأنجم
فشكره عند إله السما * شكر به ظهر العدى يقصم
لأنه عرّفها قدرها * إذ جابها عابدها المحرم
إن عرى غير الهدى تفصم * وعروة الإسلام لا تفصم
لأنها مذ كوّنت عروة * وغيرها يجمع إذ ينظم
فتقبل التحليل من ذاتها * ردّا إلى الأصل ولو يحكم
يعرف قدر النور ذو فطنة * إذا أتاه ليله المظلم
وقال أيضا :
الحمد للّه حمدا * يربى على كل حمد
بأنه يتعالى * حال النزول لوعد
نزول ربي علو * منه إلى كلّ عبد « 1 »
وإنما جاء عندي * لما تقدم عهدي
وفيت للّه عهدا * لذاك وفي بعهدي
حدّ الإله تعالى * مجدا على كلّ حدّ
وكلّ حدّ فمنه * فلست في ذاك وحدي
لما أتيت إليه * سعيا لصدر وورد
أتى بضعف مجيئي * إليه من غير حدّ
سبحانه وتعالى * عن كل معنى مؤدّي
إلى حدوث وحدّ * وذاك علمي وعقدي « 2 »
إنّ الحدود التي في * كلامه المتعدّي
بكل نفع إلينا * فإن ذلك عندي
وقال أيضا :
العلم بالرحمن لا يجهل * وهو على الجهل به يحمل
هامش
( 1 ) ليس المقصود نزولا مكانيا .
( 2 ) الحد : الفصل . والعقد : ما يعتقده العبد بقلبه بينه وبين اللّه تعالى .