بسعد فيه تأليف * كما في شنّه يحسي
ومن حلسي إلى صدري * ومن صدري إلى حلسي « 1 »
فلولا بأقل ما لا * ح نور الفضل في قسّ
ومن شمسي إلى بدري * ومن بدري إلى شمسي « 2 »
لاظهار الخفايا في * بطون نواشىء دبس
ومن فرس إلى عرب * ومن عرب إلى فرس
لشرح قوام أسرار * ورمز حقائق نكس
ومن أسّي إلى فرعي * ومن فرعي إلى أسّي
لعيش دسّ في موت * بحسّ أو بلا حسّ
فلا تهتم يا نفسي * لقول الحاسد النّكس « 3 »
وقول الجاهل المغرو * ر يا ريحانة النفس
فكم من جاهل قد قا * ل في أرواحنا الخرس
لدى تنزيل تنزيلي * بروح النفث والحسّ
كأس فيه شيطان * يخبطه من المسّ
فإن الناس ما زالوا * من التحقيق في لبس
فسرّ اللّه موجود * مبين الجهر والهمس
وقال أيضا من هذا النفس في هذا الباب :
يخاطب ذاته بذاته * بالسنة صفاته
فلو أرآني إذا أتاني * سهرّا وجهرا أنا بذاتي
وقلت أنعم فقلت طوعا * وكان مني لي التفاتي
فنيت عني بعين أني * وعن عداتي وعن ثقاتي
وعن وعيدي وعن مزيدي * وعن نعيمي وعن عداتي
وعن شهيدي وعن شهودي * وكنت لي بي نعم المواتي « 4 »
فيا أنا ردّني بعيني * إليّ حتى أرى ثباتي
فردّني بي إليّ مني * فلم يقم بي سوى صفاتي
هامش
( 1 ) الحلس : الكساء على ظهر البعير ، وأراد الظهر .
( 2 ) الشمس ، يريد بها : مظهر الألوهية ومجلى لتنوعات أوصافه المقدسة النزيهة ، وكذلك هي نقطة الأسرار ودائرة الأنوار .
( 3 ) النكس : الضعيف .
( 4 ) الشهود ، أي أن يرى حظوظ نفسه وتقابله الغيبة وهي أن يغيب عن خظوظ نفسه فلا يراها .