تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ما بينهم وبين معبودهم * يدري به الأعلم والأفضل
فهم كمن تظهر أفعاله * بخاصة منه ولا يعقل
وقال أيضا :
إذا تلوت كتاب اللّه أنت به * تال ولست لقول اللّه بالتالي
القول أنزه أن يتلى فيقدم من * يتلوه فانظر إلى أعلام إقبالي
يخلى ويملى الذي يتلى وليس له * بذا المقام فلا تخطره بالبال
إن كان أين أنا فقد يشبهه * بما بذاتي من أعراض وأحوال « 1 »
وهو الصحيح الذي ما فيه مغلطة * بالماضي والزمن الآتي وبالحال
لذا يسمى بدهر لا انقضاء له * يفنى وليس بفان إذ هو الوالي
إني رسول كريم لا ينهنهني * حبّ الرسالة فالوالي من أرسالي
ولست أعني بها ما الشرع محبره * فبابها مطلق شرعا عن أمثالي
القول طوع يميني إذ تصرّفه * في كلّ نثر وأشعار وأمثال
وقال أيضا :
إنما اللّه إله واحد * ما له حكمان فانهض لا تقف
وله حكمان فاعمل بهما * عن شهود لهما لا تنصرف « 2 »
ليس للأقوام رأي في الذي * شربوا منه قليلا فاغترف
إنما الأمر مذاق كله * فإذا ما ذقته لا تنحرف
وقال أيضا :
أقول وقد بانت شواهد علتي * بأني محبوب لموجد علتي « 3 »
فمن هو نفسي أو مغاير عينها * ومن هو اجزائي ومن هو جملتي
إذا عاينت عيني سبيل وجودها * بفكري وذاتا لم تكن غير نشأتي
أقول لها من أنت قالت مكلمي * فقلت أرى ثنتين من خلف كلتي
فقالت وكثر ما تشاء فإنني * وإن كنت فردا أنتم أصل كثرتي
فيا من هو المقصود في كلّ وجهة * بوجهي إذا ما كنت لي عين قبلتي
فما عاينت عيناي فردا مقسما * إلى عدد إلا الذي هو علتي
هامش
( 1 ) العرض : ما يقوم بغيره في اصطلاح المتكلمين . الحال : هو ما يرد على القلب من طرب أو حزن أو بسط أو قبض . ( 2 ) الشهود : أن يرى حظوظ نفسه . ( 3 ) العلة ، قيل : هي كناية عن بعض ما لم يكن فكان .
ديوان ابن عربي — صفحة 350 | ابن عربي / احمد حسن بسج