إذا أجاب علمنا أنه رجل * لما دعا ضامنا لمن دعاه طمع
فقل له ما الذي سمعت منه يقل * ما قلته إنه برق لديه لمع
ومن ذلك نبويّة :
لبيك لبيك من واع ومن داع * لبرء ما بي من أمراض وأوجاع
دعوتني بلسان الحقّ تطلبني * إني لما قد دعوت السامع الواعي
دعوتني وضمنتم ما أسرّ به * إذا أجبت فما خيبت أطماعي
لا تفرحنّ بشيء لست تعرفه * إنّ الهوية في المدعوّ والداعي
به سمعت كما به نطقت لذا * قد قام فينا مقام الحافظ الراعي
أنا له تابع ما دام يطلبني * كما أكون إذا أدعو من أتباعي
وليس من شيعي حتى أفوز به * وإنه حين أدعوه من أشياعي
لذا ينزل في ألطاف حكمته * من الذراع على التقريب والباع « 1 »
فقد تقدّر والمقدار ليس له * وهو الصدوق فقد حيرت أسماعي
أين العماء ومن حبل الوريد أتى * في قربه وإذا ما كنت بالساعي « 2 »
يأتي إليّ كما قد قال هرولة * والفرق يعلم بين المدّ والصاع « 3 »
إنّ التنزه والتشبيه ملحمة * وتلك خيري الذي أدري وأقطاعي
ما قلت إلا الذي قال الإله لنا * في نعته من مقالات وأوضاع
لما أتيت به سوق الكلام أبى * وقال ليس بضاعاتي وأمتاعي
إلا المحدّث والصوفيّ فاجتمعا * والمؤمون وهذا علم اجماعي
إن العقول لها حدّ يصرّفها * وليس يعرف منه علم إبداع
إني أذعت لك العلم الغريب وما * أنا بصاحب إفشاء وإيذاع
إني وجدت الذي بالسير أطلبه * سير الحقائق في سبتي وإيضاعي
وقال أيضا :
تجمل لمن قال الرسول بأنه * يحبّ الجمال الكل فهو جميل
فذلكم اللّه النزيه جماله * عن الغرض النفسيّ فهو جليل
تعالى جمال اللّه عن كلّ ناظر * إليه فطرف المحدثات كليل « 4 »
هامش
( 1 ) الباع : قدر مد اليدين .
( 2 ) العماء : قيل : هو ذات محض لا تتصف بالحقية ولا بالخلقية .
( 3 ) الصاع : مكيال . والمد : مكيال ، ويعدل الصاع أربعة أمداد .
( 4 ) كليل : ضعيف .