تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
تعالى اللّه عن قدم بكوني * كما قد جلّ عن حدث بكمّ
وقال أيضا :
أقول باللّه لا بكوني * فإنه بالدليل عيني
إن الحدوث الذي لكوني * قد حال ما بينه وبيني
في نظر العقل لا بكشفي * فالبين بيني والبين بيني « 1 »
إن دلّ أني له بغير * فذاك لي إذ سألت عوني
أو قلت إني له بعين * أكذبني صوته وصوني
فالأمر بيني وبين حبي * عليه نبني إن كنت تبني
أثنيت يوما عليّ جهلا * فقال : أثني عليّ تثني
فنيت عني به إليه * وذاك ما لم يقم بظني « 2 »
وما جهلت الرويّ فيما * نظمته فانظروه مني
فما تراه من نظم قولي * فليس شعرا خذوه عني
بل هو ما قال فيه ربي * من ذكر جمع ببين كوني
فكلّ ما في الوجود نظم * وليس شعرا والوزن وزني
ليس الفراهيد لي إمام * أنا إمام له فإني « 3 »
في كلّ ما قلت من روي * علام وقتي فلا تثني
في آل عمران إن نظرتم * بيت وفي توبة وثني
بالحجر واعلم بأنّ قولي * في كلّ ما قلت عنه يغني
فالرقم مني والحقّ يملي * فكلّ ما خط ليس مني « 4 »
وقال أيضا :
ما نظرت عيني إلى * شيء تراه فأرى
إلا الذي قال لنا * بأنه الخلق برى
قلت فمن قيل لنا * من المياه والثرى
فليس في الكون الذي * تراه من غير يرى
سواه فانظر عجبا * يدري به من قد درى
هامش
( 1 ) الكشف : الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية . ( 2 ) الفناء : سقوط الأوصاف المذمومة . ( 3 ) الفراهيد : أي الخليل بن أحمد الفراهيدي اللغوي النحوي ، مؤسس علم العروض توفي سنة 170 ه . ( 4 ) الرّقم : الكتابة .
ديوان ابن عربي — صفحة 322 | ابن عربي / احمد حسن بسج