فذات الحقّ إدراكات ذاتي * وذاتي ظله في حكم زعمي
ألا تنظر لمدّ الظلّ منه * بنور الشمس ابقاء لرسمي
فلولا أن أكون كهو وجودا * بحذف الكاف في مدّي وضمي
إليه بعد مدّي وانبساطي * يسيرا إذ أساميه من اسمي
ولما كانت الأسماء باسمي * كذاك له السمات من أصل وسمي « 1 »
فنعتي نعته من كلّ وجه * ولكني أغطيه لا عمي
ولولا أن يقول به أناس * لقلت به كما يعطيه فهمي
ووهمي في العلوم له احتكام * وما وهم النفوس كمثل وهمي
فإن الوهم عين وجود حقي * كمثل قواي في قول المسمّي
له عندي مقام ليس يدري * وهمّ الخلق فيه غير همي
حكمت به عليه وليس كوني * به حكمي بعدل أو بظلم
لقد كان الوجود بلا زمان * ولا أين ولا كيف وكمّ
ولا عرض ولا وضع بلحن * ولا فعل ومنفعل وجسم
ولا نسب يضاف إلى وجودي * وبعد الكون حققهن أمي
مقولات أتين على اتساق * يترجمها إلى الأفهام نظمي
له عشر وللأكوان عشر * كذا زعموا وهذا ليس زعمي
فإن قلنا به جهلوا مقالي * وإن جهلوا يزيد عليّ غمي
مدحت المصطفى فمدحت نفسي * ولي قسم وما جاوزت قسمي
فأعمالي تردّ عليّ منه * ولو أرمي فعيني منه أرمي
فإن عصم الإله به وجودي * فإن أرمي فنصل ليس يصمي « 2 »
وهذي رحمة منه تواليت * لديّ بها يعود عليّ سهمي
وظني لم يزل ظنا جميلا * فإنّ الظنّ مني عين علمي
إلى معناي فانظر يا خليلي * ولا تنظر بطرفك نحو جسمي
فقفلي ما قفلت به وجودي * عن الإدراك بي والختم ختمي
فلا تفتح فخلف الباب ريح * إذا هبّت عليّ تهين عظمي
تميزني الصلاة ويرتدي بي * إذا صليتها بأب وأمّ
ولو أنّ الدليل يدل حقا * عليه لكان يولده لتمّ
ولم يولد فلم يدركه عقل * فإن ظفروا به فبحكم وهم
وإن حكموا عليه بمثل هذا * فقد حكموا عليه بغير علم
هامش
( 1 ) السمات : جمع السّمة : العلامة والرسم .
( 2 ) يصمي : يقتل .