جسمي لجين خالص * حقيقتي من عسجد « 1 »
كالقوس نشئي ولذا * عين قوامي حيدي
يقول ربي إنه * خلقني في كبد « 2 »
فكيف أرجو راحة * ما دمت في ذا البلد
لولاه ما كنت أنا * ذا والد وولد
ولم يكن لي كفؤا * كخالقي من أحد
فالنعت نعت واحد * في عين ذات العدد
وإنني لخالقي * في خلقنا كالعدد
فحل إلهي بيننا * في الكون لا المعتقد
بنشأة ثابتة * يصحّ منها سندي
في أنني مثلكم * وأنت لي مستندي
بالفرض لا إني أنا * مثل وهذا رشدي
نفيت عني المثل في * شورى وذا معتقدي
وجنتي عالية * مع الحسان الخرّد « 3 »
وإنما قال به * كما لنا في المقصد
طبيعة الكون له * أهل وعين الأحد
بعل لها فاجتمعا * على وجودي وقد
ما قلت ذا عن نظر * قد قام بي في خلدي
وإنما قرّره * عندي رسول الصمد
فكان يملي وأنا * أكتب عنه بيدي
وهكذا الأمر ولا * يعرفه من أحد
غير إمام سابق * بالخير أو مقتصد
والغير لا يعرفه * في الحال بل في الأبد
وكلّ فرع راجع * لأصله لم يزد
وقال أيضا مجبورا :
الحمد للّه الذي أنعما * بما ترى ولم يزل منعما
فما ترى شيئا من أفعاله * ألا تراه متقنا محكما
هامش
( 1 ) اللجين : الفضة . العسجد : الذهب .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى :لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍسورة البلد ، آية : 4 .
( 3 ) الخرّد : جمع الخريدة وهي الفتاة الخفرة الشديدة الحياء .