تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
لعلة ولجهل قام بي فأنا * للجهل في المنع أنسى إذ أعاتبه
فاللّه يغفر لي ما قد جنته يدي * مما يكون له مما أقاربه
فالجهل غالبته والجهل من شيمي * وما يغالبني إذا أغالبه
إني عجبت لمن قد قال من عجب * اللّه من كثرت فينا أعاجبه
وقال أيضا :
كبّر إلهك فالإله كبير * والخلق إن حقرته فكبير
ولذاك جاء بوزن أفعل فاعتبر * في لفظ أكبر فالمقام خطير
لا تحقرنّ الخلق إن مقامه الت * عظيم والتعزير والتوقير
فهو الدليل على مكوّن ذاته * فله التصوّر ما له التصوير
فإذا ذكرت اللّه وحّد ذاته * فمقامها التوحيد لا التكثير
ولتكثير النّسب التي ثبتت له * فهو الوحيد وإنه لكثير
فهو المريد وجودنا من عينه * وإذا أراد وجودنا فقدير
وهو المكلم والمناجي عبده * بالطور في النيران وهو النور « 1 »
وهو السميع هو البصير بخلقه * وهو العليم بما عملت خبير
إني رأيت قصيدتي ديباجة * فيها نضار رقمها وحرير « 2 »
أوّلتها أسماءه ونعوته * فلها على كلّ الوجوه ظهور
وقال أيضا :
أقول لما أن بدا * للعين ما أشهدنا
الحمد للّه الذي * بجوده أوجدنا
من عينه فكان لي * من ذاك ربّا محسنا
أثنى عليه مفصحا * به سرّا معلنا

وقال أيضا في أقسام أحكام الشرع في العلم الإلهي :

كلّ فعل كان مني حكمه * بين ندب ووجوب ومباح
ثم مكروه وخطر فانظروا * كلّ هذا عينه عين الصّلاح
علم ذات نعته تنزيه لها * ثم أسماء معان تستباح
وصفات الفعل فرض فعلها * ثم إدراك به كان الفلاح
هامش
( 1 ) الطور : جبل قرب أيلة يضاف إلى سينين أو سيناء ، وفي هذا الجبل كان تكليم اللّه تعالى لموسى عليه السلام . وقد يكون الطور بمعنى النفس . ( 2 ) النّضار : الجوهر الخالص من التبر .
ديوان ابن عربي — صفحة 272 | ابن عربي / احمد حسن بسج