فمن يشاهد ما رمزنا له * فليتق اللّه الذي أشهده
وقال أيضا في باب إهلاك الشرع والحقيقة :
لا تعترض فعله إن كنت ذا أدب * واضمم إليك جناح السلم من رهب
وسلّم الأمر ما لم تبد فاحشة * فإن بدت فاحذر التدريج في الهرب
ولا يغرّنك أرواح مخبّرة * من عند ربك إن السلم كالحرب
إنّ الذي قال إن الفعل مصدره * من قد درى منه كالشرك والكذب
فاهرب إلى فعله من فعله فإذا * ما غبت عن فعله فاحذر من السبب
وقال أيضا في إنكار الخلاف في الطريق :
كيف يكون الخلاف في بشر * تميزوا في العلى عن البشر
فهم ذوو رحمة ذوو نظر * مسدّد في تخالف الصور
ونعمة لا تزال تصحبهم * ليسوا ذوي مرية ولا ضرر « 1 »
وقال أيضا :
من يشتغل بالذي قد ألزمه * في وقته ربه فليس هناك
لأنه مدّعي بحالته * بمقت أضداده وليس كذاك
وقال أيضا :
حزن الفؤاد أدبه * ودينه ومذهبه
إن جئته وجدته * أمرا عسيرا مركبه
وكلّ من يشغله * مقامه لا يطلبه
وقال أيضا :
من صحب الحقّ لا يبالي * من ذلة المنع والسؤال
من طعم الهجر في هواه * أذاقه لذة الوصال
وقال أيضا :
من ظن أنّ طريق أرباب العلى * قول فجهل حائل وتعذّر
إن السبيل إلى الإله عناية * منه بمن قد شاءه وتعزّر
لا يرتضي لحقيقة وعزّة * إلا إذا ضمّ السنابل بيدر
الحال يطلبه بشرط مقامه * فإذا ادّعاه فحاله لك يشهر « 2 »
هامش
( 1 ) ذوو مرية : مشكّكون .
( 2 ) الحال : هو ما يرد على القلب من طرب أو حزن أو بسط أو قبض .