وقال أيضا في باب الأوبة :
إن قلبي إلى الذي آب عنه * فهو فرد وما سواه مثنى « 1 »
كلّ قلب يراك يا من تعالى * فحقيق عليه أن يتجنّى
فإذا ما دنا إليك تعزى * وإذا ما دنوت منه تهنى
وقال أيضا في باب الهمة :
عمل الهمة اعتلى * فوق رسم المزبره « 2 »
وكذا الرسم غاية * للبرود المدبرة
غاية الرسم همة * مصطفاة مطهره
ولها غاية علت * بالوجود المنظره
وقال أيضا في باب الظنون :
دع الظنّ واعلم أنّ للظن آفة * وقوفك حيث الظنّ والظنّ متهم
فشرّد وساويس الظنون بلمحة * من الكوكب العلميّ إن كنت تحترم
فلا ظنّ إلا ما يقال بقطعه * وإلا فنار للجهالة تضطرم
وقال أيضا في باب المشيئة :
أنا إن شئت شئت منك وإلا * أنا إن شئت شاء من لا يشاء
عجبا شئت والمشيئة غيري * ثم إن لم أشأ فلست تشاء
بل أنا صاحب المشيئة فاعلم * ومشيئي بها وذاتي المشاء
كيف شاءت مشيئة المتلاشي * ولها الحكم ان تشا والقضاء
بمشيء المشيء شاءت فأبدت * كلّ شيء يصحّ فيه المشاء
عدم شاء والوجود بصير * عميت عين كلّ من لا يشاء
كلّ من شاء بالوجود يشاء * وله المجد في العلى والثناء
وقال أيضا في المراد والمريد :
إن المراد مع المريد مطالب * بدلائل التحقيق في دعواهما
فإذا جهلت الأمر في حاليهما * فدليل ما والاه في تقواهما
وقال أيضا في المتقي :
من اتقى اللّه فذاك الذي * أساء ظنا بالذي أوجده
هامش
( 1 ) آب : رجع .
( 2 ) المزبر : القلم .