ما دمت في حال تكاليف وفي حجب * والنور منكشف والسرّ مكتوم « 1 »
أقصى السيادة إني منه صورته * وإنني حاكم والخلق محكوم
وكون خلقا هو المطلوب من خلقي * والحق خالقه والأمر مفهوم
إن قمت قام به أو كنت كنت له * هذا المراد الذي في الشرع معلوم
فاللّه يرزقني مما يليق به * من المعارف مما فيه تقسيم
قد قلت حقا ولا أدري طريقته * وهو القؤول وإني فيه موهوم
بالوهم كان لنا ما قلت كان له * فيه لناظره أمر وتحكيم
الحكم حكم صلاتي لو تحققه * بيني وبين الإله الحق مقسوم
فمن يكون مليكا في تصرّفه * فذلك الشخص بين الناس محروم
أعمى جهول ضعيف الرأي مختبط * وهو الظلوم وفي التحقيق مظلوم
ومن يكون عبيدا في تقلبه * فذلك الشخص مشكور ومرحوم
هذا المقام الذي أبغيه فزت به * وإنني فيه محفوظ ومعصوم
وقال أيضا :
لا تعوّل عليّ في كلّ حال * إنني عبد سيّد متعالي
حكمه الحكم ليس لي حكم نفسي * إن عين المحال في عين حالي « 2 »
كلما قلت قد مضى حكم وقت * جاءني مثله يريد اغتيالي « 3 »
فإذا ما بحثت عنه بعقلي * لم يكن غيره فزاد خبالي
قلت للدهر أنت جامع أوقا * ت شؤوني فعين فصلي اتصالي « 4 »
لست أبغي عنه انفصالا لأني * لابس من هداه عين الضلال
إن هذا هو الضلال فحقّق * عين ما قد سمعته من مقالي
وقال أيضا :
ما ثم أشباه ولا أمثال * الكل في تحصيله محال
حبي الذي نسب الوجود بعينه * للعقل في تعيينه إشكال
إن نزهته عقولهم يرمي به * تشبيه قول كله إضلال
حتى يعمّ وجوده إقرارهم * فلذاك قلت بأنه يحتال
هامش
( 1 ) الحال : ما يرد على القلب من طرب أو حزن أو بسط أو قبض . التكليف : من الكلف أي المشقة .
السر : يريد ما يختص بكل شيء من جانب الحق عند التوجه .
( 2 ) العين : إشارة إلى ذات الشيء الذي تبدو منه الأشياء .
( 3 ) الاغتيال : القتل وأخذ المقتول من حيث لا يدري .
( 4 ) الاتصال هو الانقطاع عما سوى الحق . والفصل عكسه .