تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
أتتني كرامات فقلت من اسمه ال * كريم أتاني في وجودي بها اللّه
إذا عظموني بالعظيم رأيتهم * أخلاء ودّ اصطفاهم له اللّه
حليم على الجاني إذا عبده جنى * على نفسه يبدي له عفوه اللّه
لقد قام بالقيوم عال وسافل * إليه التجاء الخلق سبحانه اللّه
وقد نص فيه إنه الأكرم الذي * إليه مردّ الأمر والكافل اللّه
ألا إنني باسم السلام عرفته * وقد قيل لي إنّ السلام هو اللّه
رجعت إليه طالبا غفر زلتي * فراجعني التوّاب إني أنا اللّه
وناداني الربّ الذي قامني به * أجبتك فيما قد سألت أنا اللّه
إذا جاءني الوهاب ينعم لا يرى * جزاء على النعماء ذلكم اللّه
فكن معه تحمد على كلّ حالة * ولا تخف الأقصاء فالأقرب اللّه
لقد سمع اللّه السميع مقالتي * بأني عبد والسميع هو اللّه
إذا ما دعوت اللّه صدقا يقول لي * مجيب أنا فاسأل فإني أنا اللّه
أنا واسع أعطى على كلّ حالة * كفور أو شكّارا لأني أنا اللّه
فقلت له أنت العزيز فقال لي : * حماي منيع فالعزيز هو اللّه
عجبت له من شاكر وهو منعم * ومن يشكر النعماء ذاك هو اللّه
هو القاهر المحمود في قهر عبده * ولولا نزاع العبد ما قاله اللّه
وجاء يصلي إذ علمنا بأنه * هو الآخر الممتنّ والآخر اللّه
هو الظاهر المشهود في كلّ ظاهر * وفي كلّ مستور فمشهودك اللّه
له الكبرياء السار في كلّ حادث * فلا تمتر إنّ الكبير هو اللّه
ويعلم ما لا يعلم إلا بخبره * لذا قال حيّ فالخبير هو اللّه
ومن ينشئ الأكوان بدءا أو عودة * فذاك قدير والقدير هو اللّه
ومن يرني أشهد لنفسي بأنه * بصير يراني والبصير هو اللّه
يبالغ في الغفران في كلّ ما يرى * من السّوء مني فالغفور هو اللّه
يبالغ في شكري إذا كنت عاملا * ولا فعل لي إنّ الشكور هو اللّه
إذا ستر الغفار ذاتك أن ترى * مخالفة فاشكره إذ عصم اللّه
وما قهر القهار إلّا منازعا * بدعواه لا بالفعل والفاعل اللّه
وما ذكر الجبار إلا من أجلنا * ليجبرنا في الفعل والعامل اللّه
نزول من أجلي كونه متكبرا * بآلة تعريف وهذا هو اللّه
بآلة عهد قلت فيه مصوّر * لنا فيه والأرحام إذ قاله اللّه
وإنّ شؤون البرّ إصلاح خلقه * لمن يطلب الإصلاح فالمحسن اللّه