تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

وقال أيضا في حال يخاطب فيه الحقّ في تجل قلبيّ لسبب :

أنتم لكل فضيلة أهل * وأنا لكل رذيلة أصل
فافعل وأفعل فالفروع بأصلها * فالكلّ يفعل ما هو الأهل

وقال أيضا في نظم التوشيح وهو أقرع :

دور
حقائق القرب رؤية الملك « 1 » * وهو حجاب المهيمن الملك « 2 »
إذا انجلى عنك غيهب النفس « 3 » * وهب عرف من روضة القدس
فأنت ألحان * بلا لحن
على الأوثان * ولم تثن
دور
يا أيها الطائف الذي طرقا * ليت النوى للمحب ما خلقا
فهو إذا ما حبيبه انتزحا * يروض طرفا لأنه جمحا
فيا إخوان * هبوا جفني
كرى السّلوان * عسى يدني
دور
للّه عبد مشى على عجل * لقاب قوسين مشي مقتبل
يشقّ جنح الظلام في طلقه * مرتديا ثوب محبتي غسقه « 4 »
على كتمان * من الدّجن « 5 »
هامش
( 1 ) القرب : قرب العبد من الحق عن طريق المكاشفة والمشاهدة كما يزعمون ، والانقطاع عما دون اللّه . ( 2 ) الحجاب : حائل يحول بين الشيء المطلوب المقصود وبين طالبه وقاصده . ( 3 ) الغيهب : الظلام . ( 4 ) الغسق : أول الليل . ( 5 ) الدجن : الظلام .