جلاه لنا من باطن الأمر حكمه * هو الباطن المجهول فالمدرك اللّه « 1 »
يشاهد في القدّوس في كلّ حالة * أكون عليها فالشهيد هو اللّه « 2 »
شديد إذا يدعى المليك بحكمه * على خلقه فانظره فالحاكم اللّه « 3 »
كما هو إن نكرته وأزلته * عن الياء فأقصره تجده هو اللّه
وكبّر تكبيرا إذا ما ذكرتنا * به حاكم أللّه والأكبر اللّه « 4 »
وما عزّ من يفنيه برهان فكره * وقد عزّ عنه والأعز هو اللّه
هو السيّد المعلوم عند أولي النّهى * وجاءت به الأنباء والسيّد اللّه « 5 »
إذا قلت سبّوح فذلكم اسمه * لما كان من تنزيهكم وهو اللّه « 6 »
كما هو وتر للطلاب بثاره * لكلّ شريك يدّعي أنه اللّه
وقل فيه محسان كما جاء نصه * بالسنة الإرسال فالمحسن اللّه
جميل ولا يهوى من أعجب ما يرى * فقال لي المجلي الجميل هو اللّه « 7 »
ولما علمنا بالبراهين أنه * رفيق بنا قلنا الرفيق هو اللّه
لقد جاءني باسم المسعر عبده * محمد المبعوث والمخبر اللّه
وفي قبضة الرحمن كانت ذواتنا * مع الحدث المرئيّ والقابض اللّه
ويبسطنا عند الكثيب لكي نرى * على جهة الانعام فالباسط اللّه « 8 »
ألا إنه الشافي لسقم طبيعتي * كما جاء يشفيني وإن أسقم اللّه
كما أنه المعطى الوجود وما له * من الحقّ خلقا هكذا قاله اللّه
ولما أتى داعي المقدّم طالبا * تقدم من يدعو من العالم اللّه
ومن حكمه باسم المؤخر لم أكن * على حكمه الهادي كما قد قضى اللّه
هو الدهر يقضي ما يشاء بعلمه * على كلّ شيء منه يعلمه اللّه
فهذا الذي قد صح قد جئتكم به * وقد قالت الحفاظ ما ثم إلّا هو
ونعني به في النقل إذ كان قد روت * بانّ له الأسماء من صدق دعواه
وقيدها في تسعة لفظه لنا * وتسعين من أحصاها يدخل مأواه « 9 »
وما هو إلّا جنّته فوق جنّة * على درج الأسماء والخلد مثواه
هامش
( 1 ) الباطن : الذي لا تدركه الأبصار ولا الحواس . والظاهر : الذي يدل عليه كل شيء .
( 2 ) القدّوس : الذي يقدّس .
( 3 ) الحاكم : منفّذ الحكم .
( 4 ) الأكبر : أي الأعلى مكانة وقدرة .
( 5 ) السيّد : أي السائد الذي له السيادة والعظمة .
( 6 ) السّبوح : الذي يسبّح .
( 7 ) الجميل : أي جميل الصفات .
( 8 ) الباسط : أي الذي يبسط الرزق لمن يشاء . الكثيب : عالم القدس ومجلاه .
( 9 ) أي من أحصى الأسماء الحسنى دخل الجنة .