بمقتدر أقوى على كلّ صورة * أريد بها فعلا ليرضى بها اللّه
ألم تر أنّ اللّه قد خلق البرا * وأنشأ منه الناس فالبارىء اللّه
وكلّ عليّ في الوجود مقيّد * سوى من تعالى فالعليّ هو اللّه
وكلّ ولي ما عدا الحق نازل * فليس وليا فالوليّ هو اللّه « 1 »
لنا قوة من ربنا مستعارة * فنحن ضعاف والقويّ هو اللّه
ولا حيّ إلّا من تكون حياته * هويته والحيّ سبحانه اللّه
فعيل لمفعول يكون وفاعل * كذا قيل لي إنّ الحميد هو اللّه
يمجده عبد الهوى في صلاته * على غير علم والمجيد هو اللّه
تحبب لي باسم الودود بجوده * فأثبت عندي جوده أنه اللّه
لجأت إليه إنه الصمد الذي * إليه التجاء الخلق والصّمد اللّه « 2 »
وما أحد تعنو له أوجه العلى * سواه كما قلناه والأحد اللّه
هو الواحد المعبود في كلّ صورة * تكون له مجلى فذلكم اللّه
أنا أوّل في الممكنات مقيد * وإطلاقها أللّه فالأول اللّه
أقول هو الأعلى ولكن لغير من * وإن قلت من فافهم كما قاله اللّه
هو المتعالي للذي جاء من ظما * وجوع وسقم مثل ما قاله اللّه
يقدّر أرزاقا ويوجدها بنا * كما جاء في الأخبار فالخالق اللّه
وإن جاء بالخلاق فهو بكوننا * كثيرين بالأشخاص والموجد اللّه
ولا تطلب الأرزاق إلا من الذي * تسميه بالرزّاق ذلكم اللّه
هو الحقّ لا أكني ولست بملغز * ولا رامز والحقّ يعلمه اللّه
لقد جاءني حكم اللطيف بذاته * وإن كان من أسمائه فهو اللّه
رؤوف بنا والنهي عن رأفة يكن * بحاكمنا في الزان إن حدّه اللّه
عفوّ بإعطاء القليل وإن يكن * كثيرا سواء هكذا نصّه اللّه
إذا جاءك الفتاح أبشر بنصره * وإنك مدعوّ كما حكم اللّه
فإنّ له حكم المتانة في الورى * وأنت رقيق فالمتين هو اللّه « 3 »
وأنت خفي في ضنائن غيبه * ولست جليا فالمبين هو اللّه
تأمّل إذا ما كنت باللّه مؤمنا * من المؤمن الصّدّيق فالمؤمن اللّه « 4 »
ولا تختبر حكم المهيمن إنه * شهيد لما قد كان والشاهد اللّه « 5 »
هامش
( 1 ) الولي : من أسماء اللّه تعالى بمعنى النصير .
( 2 ) الصمد : أي الذي تحتاج إليه الخلائق جميعها .
( 3 ) الورى : الخلق .
( 4 ) المؤمن : أي المصدّق عباده المسلمين يوم القيامة .
( 5 ) الشاهد : أي العالم .