تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان ابن عربي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

وقال أيضا من روح المجادلة :

قد سمع اللّه قول عبده * إذ حمد اللّه حقّ حمده « 1 »
لقد وفي الربّ لي بعهدي * لما وفينا له بعهده
وقد أرانا الإله جودا * من كرم الذات صدق وعده
وهو معي حيث كنت منه * بقرب إن كان أو ببعده

وقال أيضا في الباب منها :

إذا سمع اللّه العليم مقالتي * وأنّ مدى أمري إليه يؤول
فلست أبالي من يخوض بفكره * ويزعم أني بالأمور جهول
فيرخي عنان القول فيّ ويفتري * عليّ بشيء ما عليه دليل
ويطنب في الذمّ الذي أنا أهله * ويوسع فينا بالهوى ويقول
وإن كنت معصوما فعصمة عرضنا * محال وفرض ما إليه سبيل

وقال أيضا في الباب منها :

إني قرأت كتاب اللّه أجمعه * فلم أجد سورة للّه إلا التي
في زوجها جادلت خير الأنام وقد * أرسلت من أجلها بأدمعي مقلتي
هذه السورة الغرّاء هيمني * سرّ بها ولذا جعلتها قبلتي

وقال أيضا في حكمة الحشر والنشر من روح الحشر :

حشرت أجزاء جملتنا * لظهور الروح في البدن
وبدت أعلام قبلتنا * فنفت عن مقلتي وسني « 2 »
طلبا للاجتماع بها * إنها من جملتي سكني
جعل الرحمن آخرها * عصمة لنا من الفتن
عصم الرحمن قارءها * أبدا في السرّ والعلن
فلقد تاه الفؤاد بها * للذي فيها من الحسن

وقال أيضا في سبب الابتداء حيث كان لا أحاشي ، من روح الممتحنة :

لولا الدعاوى ما ابتلى من ابتلي * من كل شخص من رسول أو ولي
لا تبتلي ما تبتلي واستسلمن * إلى الذي يقضي به الرحمن لي
فإنه أعلم بي منا بنا * ومن يكن أعلم بي فهو العلي
هامش
( 1 ) يريد الآية :قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِالمجادلة ، آية : 1 . ( 2 ) الوسن : شدة النوم أو أوله .