فإذا صفا الجزء السماوىّ بالتدريج ، ظهر لون تلك السماء وقدرها بالنسبة إلى الأولى ؛ إلى أن تستغرق الدائرة الوجه . وقد تبدو « 1 » - في حال الفرج بعد الشّدّة ، والأنس بعد الهيبة ، والبسط بعد القبض ، والرغبة بعد الفترة عند الملتفت « 2 » - جميع دوائر الوجه ، كأنها تسبيح ! وتسبّح ، فتتجلّى حينئذ سبحات وجهه الكريم ، ويجرى على لسان السّيّار - بحكم الاضطرار : « سبحانى سبحانى ، ما أعظم شأني « 3 » » هذا إذا كان السّيّار مستغرقا كل الاستغراق ؛ أما إذا كان محفوظا ، فيقول حينئذ سبحانه سبحانه ، ما أعظم شأنه !
هامش
( 1 ) . . . يبدو .
( 2 ) يقصد : الفتور الناشئ من الالتفات إلى غير اللّه .
( 3 ) هي واحدة من شطحات البسطامي الشهيرة . . راجع تحليل د . عبد الرحمن بدوي لهذه العبارة وأمثالها في كتابه ( شطحات الصوفية - بيروت ) .