تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائح الجمال وفواتح الجلال — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

[ معاينات ]

وصلت إلى هذا المقام ، فأول ما كتب في لوحى :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » *
فاللّه معناه الرحمن الرحيم ، أي المعروف الموصوف بالصفات الجلالية والجمالية . ولهذا ، جميع حروفه حروف المعرفة ؛ وكأنه يقول : باسم المعروف في السماء ، والمعروف في الأرض ، والمعروف في العرش ، والمعروف في القلوب . غبت ، فكأني برسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وأصحابه ، فقلت يا رسول اللّه ، ما معنى الرحمن ؟ فقال : الّذى على العرش استوى « 1 » . . فقلت : ما معنى الرحيم ؟ فقال :
وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
« 2 » .

[ إشارة ]

إذا ثبتت هذه الحروف كذلك ، فينكشف حينئذ قوله - عليه السلام - حكاية عن ربّه : فبى ينطق « 3 » .

[ عود للعين ]

وهذه الدائرة - دائرة العين - لا تبقى على حالة واحدة لونا وقدرا ، بل تزداد وتنمو بقدر السير ؛ إشارة إلى سبع طباقها ، وإلى سبع طباق السماوات . . كلّ طبقة منها ، حروف كلّ سماء .
هامش
( 1 ) قوله تعالى :ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ *الأعراف / 54 - يونس / 3 - الرعد / 2 - الفرقان / 59 - السجدة / 4 - الحديد / 4 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، آية 43 . ( 3 ) الحديث القدسي : ما يزال عبدي يتقرب إلىّ بالنوافل حتى أحبه . . فبى ينطق وبي يمشى وبي يبطش . . . إلخ .
فوائح الجمال وفواتح الجلال — صفحة 205 | نجم الدين الكبرى / يوسف زيدان