تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائح الجمال وفواتح الجلال — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فذلك علامة سير القلب . وإن رأى أنه راكب جملا ، فذلك علامة أنه يسير بالشوق . فإن كان يطير ، فذلك علامة حياة الهمّة . فإن رأى الهوية « 1 » غشيت عليه وانصبت إليه ، فذلك علامة أنه مطلوب محبوب . وإن رأى أنه راكب في السفينة - في بحر - فالسفينة الشريعة ، والبحر الطريقة « 2 » . . واعلم أن الشريعة قانون الحكمة ، والحكمة قانون الهمّة ؛ وهي « القدرة » بلسان القوم « 3 » .

[ الاسم الأعظم ]

واعلم أن كلّ أحد من السّيّارين يؤتى اسما من أساميه العظام . والاسم الأعظم ينبع من القلوب ، والاسم الأعظم مركّب من جميع الآيات ، فما من آية في عالم الغيب والشهادة ، إلّا هي حرف من حروف الاسم الأعظم ؛ فبقدر ظهور البيانات والآيات والعلامات والأمارات ، يزداد الاسم الأعظم « 4 » . . وسواء قلّت المعرفة والاسم « 5 » الأعظم !
هامش
( 1 ) يقول الجيلى : هوية الحق ، غيبة الذي لا يمكن ظهوره باعتبار جملة الأسماء والصفات الإلهية ، فكأنها إشارة إلى باطن الواحدية . . وهي مأخوذة من لفظة « هو » الذي يستخدم للإشارة إلى الغائب ، وهي في حق اللّه تعالى إشارة إلى كنه ذاته باعتبار أسمائه وصفاته مع الفهم بغيبوبة ذلك ( الإنسان الكامل 1 / 58 ) . ( 2 ) قارن ذلك بعبارة الشيخ نجم الدين الشهيرة : الشريعة كالسفينة ، والطريقة كالبحر ، والحقيقة كالدر . ( 3 ) تعبير « لسان القوم » يقصد به : لغة الصوفية واصطلاحاتهم . ( 4 ) بخصوص « الاسم الأعظم » وأقوال الصوفية فيه ، يمكن الرجوع إلى مقالة الإمام عبد القادر الجيلاني وتعليقاتنا عليها في نشرتنا لديوانه ( مؤسسة أخبار اليوم - القاهرة ) . ( 5 ) ب : فالاسم .