تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائح الجمال وفواتح الجلال — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ففي الأول ، يرى « 1 » كتبا مكتوبة ، معقولة ، مفهومة ؛ كالقرآن . ثمّ تقع إلى السر « 2 » ، فقد يفهمها وقد لا يفهمها - لظلام الوجود المنسى « 3 » - ثمّ يرى كتبا مشكولة أشكال التربيع ، وغيرها . ثمّ كتبا مكتوبة بالنقط « 4 » ، فيفهمها ويقرأها « 5 » ؛ فيعلم العلم اللّدنّى ، ثم إذا عاد إلى الوجود « 6 » نسيها ، ولكن تبقى حلاوة الفهم في قلبه ، ويؤمن بها ، ويورثه ذلك رغبة وشوقا ومحبة وعشقا .

[ مشاهدات ]

وقد يلوح له سماء ذات كواكب ، وهو قرآن ! فيفهمه ويقرأه من دلالة النقط . وقد يرى في وسط الشدائد ، في الغيبة - إذا صبر وصدق صبره - لون الذهب والفضة ، فذلك لون الإخلاص والصدق . وقد يبدو سهيل « 7 » الذّكر من بعيد ، يرتعد ارتعاد السهيل ، فذلك سهيل الذّكر طلع من يمن الإيمان « 8 » والإيقان والفرقان « 9 » . وقد يبدو زحل « 10 »
هامش
( 1 ) المقصود هنا ؛ السيار السابح في عالم الغيب . ( 2 ) السّرّ هنا : الباطن . ( 3 ) يقصد ؛ الوجود المادي الجسماني الذي ينسى به الإنسان ما سبق أن شاهدته الروح في « عالم الذر » الذي كانت فيه الأرواح قبل خلق الأجساد . ( 4 ) انظر الأشكال المنقوطة التي سترد فيما بعد . ( 5 ) ب : يقرؤها . ( 6 ) الوجود هنا : العالم المحسوس . ( 7 ) سهيل : كوكب في السماء . ( 8 ) الحديث الشريف : الإيمان يمان والحكمة يمانية . ( 9 ) أ : العرفان . ( 10 ) زحل ؛ كوكب في السماء .