ففي الأول ، يرى « 1 » كتبا مكتوبة ، معقولة ، مفهومة ؛ كالقرآن .
ثمّ تقع إلى السر « 2 » ، فقد يفهمها وقد لا يفهمها - لظلام الوجود المنسى « 3 » - ثمّ يرى كتبا مشكولة أشكال التربيع ، وغيرها . ثمّ كتبا مكتوبة بالنقط « 4 » ، فيفهمها ويقرأها « 5 » ؛ فيعلم العلم اللّدنّى ، ثم إذا عاد إلى الوجود « 6 » نسيها ، ولكن تبقى حلاوة الفهم في قلبه ، ويؤمن بها ، ويورثه ذلك رغبة وشوقا ومحبة وعشقا .
[ مشاهدات ]
وقد يلوح له سماء ذات كواكب ، وهو قرآن ! فيفهمه ويقرأه من دلالة النقط . وقد يرى في وسط الشدائد ، في الغيبة - إذا صبر وصدق صبره - لون الذهب والفضة ، فذلك لون الإخلاص والصدق .
وقد يبدو سهيل « 7 » الذّكر من بعيد ، يرتعد ارتعاد السهيل ، فذلك سهيل الذّكر طلع من يمن الإيمان « 8 » والإيقان والفرقان « 9 » . وقد يبدو زحل « 10 »
هامش
( 1 ) المقصود هنا ؛ السيار السابح في عالم الغيب .
( 2 ) السّرّ هنا : الباطن .
( 3 ) يقصد ؛ الوجود المادي الجسماني الذي ينسى به الإنسان ما سبق أن شاهدته الروح في « عالم الذر » الذي كانت فيه الأرواح قبل خلق الأجساد .
( 4 ) انظر الأشكال المنقوطة التي سترد فيما بعد .
( 5 ) ب : يقرؤها .
( 6 ) الوجود هنا : العالم المحسوس .
( 7 ) سهيل : كوكب في السماء .
( 8 ) الحديث الشريف : الإيمان يمان والحكمة يمانية .
( 9 ) أ : العرفان .
( 10 ) زحل ؛ كوكب في السماء .