تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائح الجمال وفواتح الجلال — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الهمّة في خفائه « 1 » من بعيد ، فهو نهاية الكون - إذا كانت عالية - وقد يكبر إذا قرب منك ونزل من العلو ، فيكون مثل المشترى « 2 » ؛ وعلامة أنه كوكب الهمّة ، أنك أينما نظرت وقع موقع نظرك . وقد يبدو مرّيخ النزاع والسفك ، وهذا إذا لم يكن في السّيّار ، لم يكن فقيرا . . قال المشايخ : « الفقير إذا لم يكن يحيى ويميت ، فليس بفقير » « 3 » . وقد تبدو الشمس ، فهي شمس الروح أو القلب ؛ وقد تبدو زهرة « 4 » الطرب والنشاط والفرح باللّه عزّ وجل ، وعطارد « 5 » العلم ، وقمر الوجود . وقد يرى السّيّار أنه راكب حمارا ، فذلك علامة أنه « 6 » ملك الشهوة . وإذا رأى أنه راكب بغلة ، فذلك علامة أنه ملك النفس « 7 » . فإن مات تحته واحد ، فذلك علامة موته « 8 » . وإن رأى أنه راكب فرسا ،
هامش
( 1 ) ب : صفائه . ( 2 ) المشترى ؛ كوكب في السماء . ( 3 ) الإشارة هنا إلى التصرف في الأكوان . ( 4 ) الزهرة ؛ كوكب . ( 5 ) عطارد ؛ كوكب . . وبخصوص الكواكب المذكورة هنا ، ومواقعها ؛ يمكن الرجوع إلى كتاب عمر الصوفي الفلكي : صور الكواكب الثمانية والأربعين ( دار الآفاق الجديدة - بيروت ) . ( 6 ) ب : علامة لأنه ، ج : بالسوء . ( 7 ) المقصود هنا : النفس الأمارة بالسوء . ( 8 ) يستخدم الصوفية لفظ « الموت » بمعنى مجازى يشير إلى موت شهوات البدن والنفس . وللموت بهذا المفهوم مظاهر وألوان ، فالموت الأبيض ( الجوع ) والموت الأخضر ( لبس المرقع ) والموت الأسود ( احتمال الأذى من الناس ) . . راجع بخصوص ذلك : اصطلاحات الصوفية ص 91 وما بعدها .