[ أنوار ]
واعلم أن اللّه نور السماوات والأرض « 1 » ، ونور الرسول من نور العزّة ، ونور الأولياء والمؤمنين من نور الرسول . . فلا نور إلّا نوره « 2 » .
وهذا سرّ الآيتين :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً
« 3 » .
وقوله :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
« 4 » .
[ شيخ الغيب ]
واعلم أن للسّيّار شاهدا - وهو الذي يقال له : شيخ الغيب - يرفع السّيّار إلى السماء ، فيظهر في السماء . والدليل على أنه شاهده ، بل هو هو ؛ لأن السّيّار يتحرك بحركته ، ويسكن بسكونه ، ويفيض بفيضانه ، وينبسط لظهوره ، وينقبض لغيبته . وهذا « 5 » متى صفا وتنوّر ، دلّ على أن الميزان قد رجح ؛ وإن اسودّ أو غاب أو خفى وراء الحجاب ، دلّ على أن الميزان قد خفّ .
وكذلك في وسط الطريق « دائرتا العينين » متى ما ظهرتا ، دلّ على حسن الحال ، وإن خفيتا دلّ على سوء الحال وغلبة الوجود . وهذه الدوائر
هامش
( 1 ) الآية :اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . .سورة النور ، آية 35 .
( 2 ) يقصد ؛ نور اللّه عز وجل .
( 3 ) سورة فاطر ، آية 10 .
( 4 ) سورة المنافقون ، آية 8 . . وجاء في الأصول : فلله !
( 5 ) يقصد ؛ شيخ الغيب .