تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائح الجمال وفواتح الجلال — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وصفة الجمال ، فتولّد منهما الروح . . فالابن إشارة إلى الجزء ، والأب والأم إشارة إلى الكل « 1 » .

[ وصل ]

إذا صفت دائرة الوجه ، فاضت بالأنوار - كالينبوع بالمياه - حتى يحسّ السّيّار نبعان الأنوار من وجهه ، ويكون النبعان من بين العينين والحاجبين ؛ ثمّ يستغرق الوجه كله . ويكون حينئذ من قدّامك - بحذاء وجهك - وجه من نور ، كذلك ، ينبع بالأنوار . . وترى من وراء ستره الرقيق شمس تجيىء وتذهب ، مثل الأرجوحة تجيىء وتذهب ، فذلك الوجه في الحقيقة وجهك ! وتلك « 2 » الشمس شمس الروح تتردّد في البدن .
هامش
- الواسطي ، المعروف بابن الفرغاني - نسبة إلى فرغانة بالقرب من تركستان - ترجم له السلمى فقال : من قدماء أصحاب الجنيد وأبى الحسين النوري : وهو من علماء مشايخ القوم ، لم يتكلم أحد في أصول التصوف مثلما تكلم هو ، وكان عالما بالأصول وعلوم الظاهر . دخل خراسان واستوطن كورة « مرو » ومات بها بعد العشرين وثلاثمائة ، وكلامه عندهم ( طبقات الصوفية ص 302 ) ويمكن مراجعة المزيد من ترجمته في : حلية الأولياء 10 / 349 - الرسالة القشيرية 32 - نتائج الأفكار القدسية 1 / 178 - المنتظم في تاريخ الملوك والأمم 6 / 262 . ( 1 ) حاول الصوفية تفسير عقيدة التثليث النصرانية والقول بالأقانيم الثلاثة ( الأب - الابن - الأم ) وفقا لحقائق الصفات الإلهية . ولقد توقف عبد الكريم الجيلى عند هذه النقطة في معرض مناقشاته لأصحاب الديانات وبيان مداخل الخطأ في الاعتقادات . . ( راجع الفصل الخاص بحقيقة الديانات في كتابنا : عبد الكريم الجيلى فيلسوف الصوفية - الهيئة المصرية العامة للكتاب ) . ( 2 ) . . . وذلك .